بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 168 من 334

صفحة
[صفحة 167]

قَالَ الْجَعْفَرِيُّ فَبَلَغَنِي أَنَّ كِتَابَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَقَعَ فِي يَدَيْ هَارُونَ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ النَّاسُ يَحْمِلُونِّي عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ هُوَ بَرِي‏ءٌ مِمَّا يُرْمَى بِهِ‏ (1).


إيضاح وصية النفس بالتقوى توطين النفس عليها قبل أمر الغير بها فإنها وصية الله إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ‏ (2) من تحننك أي بلغني إظهار محبتك لي و ترحمك علي مع عدم نصرتك لي و قيل أي محبتك للإمامة مع أنك مخذول و لا يخفى ما فيه للرضا أي لمن هو مرضي من آل محمد يجتمعون عليه و يرتضونه لا لنفسي و يحتمل أن يريد نفسه أو المعنى للعمل بما يرضى به آل محمد.


و قد احتجبتها لعل فيه حذفا و إيصالا أي احتجبت بها و الضمير للمشهورة كناية عما هو مقتضاها من الإجابة إلى البيعة أو للبيعة بقرينة المقام أو للدعوة أي إجابتها أو المعنى شاورت الناس في الدعوى فاحتجبت عن مشاورتي و لم تحضرها فتفرق الناس لذلك عني و احتجبها أبوك أي عند دعوة محمد بن عبد الله و قديما ظرف لقومه ادعيتم.


قوله فاستهويتم أي ذهبتم بأهواء الناس و عقولهم ما حذرك الله إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ‏ (3) قوله من موسى بن عبد الله في بعض النسخ عبدي الله و هو الأظهر بأن يكون (عليه السلام) ذكر في الكتاب انتسابه إلى الوالد الأكبر أيضا علي بن أبي طالب(ع)فقوله مشتركين على صيغة الجمع و في بعض النسخ أبي عبد الله و المراد ما ذكرنا أيضا و كذا على نسخة عبد الله أيضا بأن يكون الوصف بالعبودية مخصوصا بجعفر ع.


____________

(1) الكافي ج 1 ص 366 و فيه من موسى بن عبد اللّه بن جعفر و هو الذي يأتي في الإيضاح و ما أثبتناه هو الموجود في مطبوعة الكمپانى و عليه فلا حاجة الى التمحل في التأويل كما في الإيضاح فلاحظ.

(2) سورة النساء الآية: 131.

(3) سورة آل عمران الآية: 28.

التالي الأصلية 167داخلي 168/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...