بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 210 من 422

صفحة
[صفحة 164]

آثار رسول الله في الحجر و العود تمسحون بذلك و تضيعون بضعة منه قالوا فأقبل حماد البربري و كان مسلحة للسلطان بالمدينة في السلاح و معه أصحابه حتى وافوا باب المسجد فقصده يحيى بن عبد الله و في يده السيف فأراد حماد أن ينزل فبدره يحيى فضربه على جبينه و عليه البيضة و المغفر و القلنسوة فقطع ذلك كله و أطار قحف رأسه و سقط عن دابته و حمل على أصحابه فتفرقوا و انهزموا و حج في تلك السنة مبارك التركي فبدأ بالمدينة فبلغه خبر الحسين فبعث إليه من الليل أني و الله ما أحب أن تبتلى بي و لا أبتلى بك فابعث الليلة إلي نفرا من أصحابك و لو عشرة يبيتون عسكري حتى أنهزم و أعتل بالبيات ففعل ذلك الحسين و وجه عشرة من أصحابه فجعجعوا بمبارك و صبحوا في نواحي عسكره فهرب و ذهب إلى مكة.


و حج في تلك السنة العباس بن محمد و سليمان بن أبي جعفر و موسى بن عيسى فصار مبارك معهم و اعتل عليهم بالبيات و خرج الحسين قاصدا إلى مكة و معه من تبعه من أهله و مواليه و أصحابه و هم زهاء ثلاثمائة و استخلف رجلا على المدينة فلما صاروا بفخ تلقتهم الجيوش فعرض العباس على الحسين الأمان و العفو و الصلة فأبى ذلك أشد الإباء و كانت قادة الجيوش العباس و موسى و جعفر و محمد ابنا سليمان و مبارك التركي و الحسن الحاجب و حسين بن يقطين فالتقوا يوم التروية وقت الصلاة الصبح.


فكان أول من بدأهم موسى فحملوا عليه فاستطرد لهم شيئا حتى انحدروا في الوادي و حمل عليهم محمد بن سليمان من خلفهم فطحنهم طحنة واحدة حتى قتل أكثر أصحاب الحسين و جعلت المسودة تصيح بالحسين يا حسين لك الأمان فيقول لا أمان أريد و يحمل عليهم حتى قتل و قتل معه سليمان بن عبد الله بن الحسن و عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن و أصابت الحسن بن محمد نشابة في عينه فتركها و جعل يقاتل أشد القتال حتى أمنوه ثم قتلوه و جاء


التالي ص 210/422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...