بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 23 من 422

صفحة
[صفحة 21]

عَلَيَّ بِأَنِّي أَخْبَرْتُكَ أَنَّ يُوسُفَ إِنَّمَا كَانَ ذَنْبُهُ عِنْدَ إِخْوَتِهِ حَتَّى طَرَحُوهُ فِي الْجُبِّ الْحَسَدَ لَهُ حِينَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ رَأَى‏ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ هُمْ لَهُ سَاجِدُونَ وَ كَذَلِكَ لَا بُدَّ لِهَذَا الْغُلَامِ مِنْ أَنْ يُحْسَدَ ثُمَّ دَعَا مُوسَى وَ عَبْدَ اللَّهِ وَ إِسْحَاقَ وَ محمد [مُحَمَّداً وَ الْعَبَّاسَ وَ قَالَ لَهُمْ هَذَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ عَالِمُ عِلْمِ الْعُلَمَاءِ وَ شَهِيدٌ عَلَى الْأَمْوَاتِ وَ الْأَحْيَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ‏ (1).


32- ني، الغيبة للنعماني رُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ أَنَّهُ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَ يَمِينِهِ سَيِّدُ وُلْدِهِ مُوسَى(ع)وَ قُدَّامَهُ مَرْقَدٌ مُغَطًّى فَقَالَ لِي يَا زُرَارَةُ جِئْنِي بِدَاوُدَ الرَّقِّيِّ وَ حُمْرَانَ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَخَرَجْتُ فَأَحْضَرْتُ مَنْ أَمَرَنِي بِإِحْضَارِهِ وَ لَمْ تَزَلِ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَاحِداً أَثَرَ وَاحِدٍ حَتَّى صِرْنَا فِي الْبَيْتِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَلَمَّا حُشِدَ الْمَجْلِسُ قَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ لِي عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا دَاوُدُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قَالَ دَاوُدُ يَا مَوْلَايَ هُوَ مَيِّتٌ فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذَلِكَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَ كُلٌّ يَقُولُ هُوَ مَيِّتٌ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ حَنُوطِهِ وَ إِدْرَاجِهِ فِي أَثْوَابِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ مَيِّتٌ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ لِلْجَمَاعَةِ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قُلْنَا لَهُ مَيِّتٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ اشْهَدُوا فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَى‏ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ‏ ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ فَقَالَ الْمَيِّتُ الْمُكَفَّنُ الْمُحَنَّطُ الْمَدْفُونُ فِي هَذَا اللَّحْدِ مَنْ هُوَ قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ مُوسَى(ع)وَ قَالَ هُوَ حَقٌّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ‏ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها.

____________


(1) المناقب ج 3 ص 435 و الآية في سورة الزخرف الآية: 19.

التالي ص 23/422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...