بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة القارئ 272 من 334 · الصفحة الأصلية 270

صفحة
[صفحة 270]

وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ عَلَيَّ وَ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ عِنْدَ مَا بَلَغَنِي مِنِ اخْتِلَافِ كَلِمَتِكُمْ وَ تَشَتُّتِ أَمْرِكُمْ لِئَلَّا يَصِيرَ سِرُّكُمْ فِي يَدِ عَدُوِّكُمْ قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ لَقَدْ أَظْهَرْتَ شَيْئاً مَا كَانَ يُظْهِرُهُ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ قَالَ لَهُمْ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَكَانَ أَشَدُّهُمْ تَكْذِيباً وَ تَأْلِيباً عَلَيْهِ عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص إِنْ خَدَشَنِي خَدْشٌ فَلَسْتُ بِنَبِيٍّ فَهَذَا أَوَّلُ مَا أُبْدِعُ لَكُمْ مِنْ آيَةِ النُّبُوَّةِ وَ أَنَا أَقُولُ إِنْ خَدَشَنِي هَارُونُ خَدْشاً فَلَسْتُ بِإِمَامٍ فَهَذَا أَوَّلُ مَا أُبْدِعُ لَكُمْ مِنْ آيَةِ الْإِمَامَةِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّا رَوَيْنَا عَنْ آبَائِكَ(ع)أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَلِي أَمْرَهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)كَانَ إِمَاماً أَوْ كَانَ غَيْرَ إِمَامٍ قَالَ كَانَ إِمَاماً قَالَ فَمَنْ وَلِيُّ أَمْرِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ وَ أَيْنَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كَانَ مَحْبُوساً فِي يَدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ خَرَجَ وَ هُمْ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ حَتَّى وَلِيَ أَمْرَ أَبِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنَّ هَذَا [الَّذِي أَمْكَنَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)أَنْ يَأْتِيَ كَرْبَلَاءَ فَيَلِيَ أَمْرَ أَبِيهِ فَهُوَ يُمْكِنُ صَاحِبَ الْأَمْرِ أَنْ يَأْتِيَ بَغْدَادَ فَيَلِيَ أَمْرَ أَبِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ وَ لَيْسَ فِي حَبْسٍ وَ لَا فِي إِسَارٍ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّا رَوَيْنَا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَمْضِي حَتَّى يَرَى عَقِبَهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)أَ مَا رَوَيْتُمْ فِي هَذَا غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ لَا قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ رَوَيْتُمْ إِلَّا الْقَائِمَ وَ أَنْتُمْ لَا تَدْرُونَ مَا مَعْنَاهُ وَ لِمَ قِيلَ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَفِي الْحَدِيثِ قَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَيْلَكَ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَى شَيْ‏ءٍ تَدَعُ بَعْضَهُ ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَكُنْ مِنَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى‏ (1).


بيان: التأليب التحريض و الإفساد.


____________

(1) رجال الكشّيّ ص 289 بأدنى تفاوت.

التالي ص 272/334 — الأصلية 270 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...