بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 332 من 957

صفحة
[صفحة 99]

و السبب في الأصل هو الحبل ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى الشي‏ء قال تعالى‏ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ‏ (1) أي الوصل و المودات و المراد هنا الدين أو الولاية و المحبة و الروابط المعنوية و المستذلون بفتح المعجمة أي الذين صيرهم الناس أذلاء و في بعض النسخ المستبدلون إشارة إلى قوله تعالى‏ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ* (2) و لهم عاقبة الله أي تمكينهم في الأرض في آخر الزمان كما قال تعالى‏ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (3).


و في القاموس القوهي ثياب بيض و قوهستان بالضم كورة بين نيسابور و هراة و موضع و بلد بكرمان و منه ثوب قوهي لما ينسج بها أو كل ثوب أشبهه يقال له قوهي‏ (4) في سابعي أي سابع ولادتي بأن كان أبوه مؤمنا أو سبعة أيام قبل ذلك.


وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ (5) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ‏ أَمَرَنِي سَيِّدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً أَنْ أُقَدِّمَ نَاقَتَهُ إِلَى بَابِ الدَّارِ فَجِئْتُ بِهَا فَخَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)مُسْرِعاً وَ هُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ فَاسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ النَّاقَةِ وَ أَثَارَهَا وَ غَابَ عَنْ بَصَرِي قَالَ فَقُلْتُ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ وَ مَا أَقُولُ لِمَوْلَايَ إِذَا خَرَجَ يُرِيدُ النَّاقَةَ قَالَ فَلَمَّا مَضَى مِنَ النَّهَارِ سَاعَةٌ إِذَا النَّاقَةُ قَدِ انْقَضَّتْ كَأَنَّهَا شِهَابٌ وَ هِيَ تَرْفَضُّ عَرَقاً فَنَزَلَ عَنْهَا وَ دَخَلَ الدَّارَ فَخَرَجَ الْخَادِمُ وَ قَالَ أَعِدِ النَّاقَةَ مَكَانَهَا وَ أَجِبْ مَوْلَاكَ قَالَ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا صَفْوَانُ إِنَّمَا أَمَرْتُكَ بِإِحْضَارِ النَّاقَةِ لِيَرْكَبَهَا مَوْلَاكَ أَبُو الْحَسَنِ فَقُلْتَ فِي نَفْسِكَ كَذَا وَ كَذَا فَهَلْ‏


____________


(1) سورة البقرة الآية: 166.

(2) سورة محمّد الآية: 38.

(3) سورة الأعراف الآية: 128.

التالي ص 332/957 — الأصلية 99 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...