تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 334 من 422
صفحة
[صفحة 249]
أقول رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا روي أن الرشيد لعنه الله لما أراد أن يقتل الإمام موسى بن جعفر(ع)عرض قتله على سائر جنده و فرسانه فلم يقبله أحد منهم فأرسل إلى عماله في بلاد الأفرنج يقول لهم التمسوا لي قوما لا يعرفون الله و رسوله فإني أريد أن أستعين بهم على أمر فأرسلوا إليه قوما لا يعرفون من الإسلام و لا من لغة العرب شيئا و كانوا خمسين رجلا فلما دخلوا إليه أكرمهم و سألهم من ربكم و من نبيكم فقالوا لا نعرف لنا ربا و لا نبيا أبدا فأدخلهم البيت الذي فيه الإمام(ع)ليقتلوه و الرشيد ينظر إليهم من روزنة البيت فلما رأوه رموا أسلحتهم و ارتعدت فرائصهم و خروا سجدا يبكون رحمة له فجعل الإمام يمر يده على رءوسهم و يخاطبهم بلغتهم و هم يبكون فلما رأى الرشيد خشي الفتنة و صاح بوزيره أخرجهم فخرجوا و هم يمشون القهقرى إجلالا له و ركبوا خيولهم و مضوا نحو بلادهم من غير استئذان.