الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 338 من 957
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 101]
وَ قَدِ اشْتَرَوْهُمْ لَهُ فَكَلَّمَ غُلَاماً مِنْهُمْ وَ كَانَ مِنَ الْحَبَشِ جَمِيلٌ فَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ سَاعَةً حَتَّى أَتَى عَلَى جَمِيعِ مَا يُرِيدُ وَ أَعْطَاهُ دِرْهَماً فَقَالَ أَعْطِ أَصْحَابَكَ هَؤُلَاءِ كُلَّ غُلَامٍ مِنْهُمْ كُلَّ هِلَالٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً ثُمَّ خَرَجُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ تُكَلِّمُ هَذَا الْغُلَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ فَمَا ذَا أَمَرْتَهُ قَالَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِأَصْحَابِهِ خَيْراً وَ يُعْطِيَهُمْ فِي كُلِّ هِلَالٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً وَ ذَلِكَ أَنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ عَاقِلٌ مِنْ أَبْنَاءِ مَلِكِهِمْ فَأَوْصَيْتُهُ بِجَمِيعِ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَبِلَ وَصِيَّتِي وَ مَعَ هَذَا غُلَامُ صِدْقٍ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ عَجِبْتَ مِنْ كَلَامِي إِيَّاهُ بِالْحَبَشِيَّةِ لَا تَعْجَبْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ أَعْجَبُ وَ أَكْثَرُ وَ مَا هَذَا مِنَ الْإِمَامِ فِي عِلْمِهِ إِلَّا كَطَيْرٍ أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ أَ فَتَرَى الَّذِي أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ نَقَصَ مِنَ الْبَحْرِ شَيْئاً قَالَ فَإِنَّ الْإِمَامَ بِمَنْزِلَةِ الْبَحْرِ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ وَ عَجَائِبُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ الطَّيْرُ حِينَ أَخَذَ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً بِمِنْقَارِهِ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الْبَحْرِ شَيْئاً كَذَلِكَ الْعَالِمُ لَا ينقصه [يَنْقُصُ عِلْمُهُ شَيْئاً وَ لَا تَنْفَدُ عَجَائِبُهُ (1).
4- يج، الخرائج و الجرائح ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ (2).
5- عم (3)، إعلام الورى شا، الإرشاد كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)أَعْبَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَفْقَهَهُمْ وَ أَسْخَاهُمْ كَفّاً وَ أَكْرَمَهُمْ نَفْساً وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي نَوَافِلَ اللَّيْلِ وَ يَصِلُهَا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ يُعَقِّبُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ يَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِداً فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ التَّحْمِيدِ حَتَّى يَقْرُبَ زَوَالُ الشَّمْسِ وَ كَانَ يَدْعُو كَثِيراً فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ(ع)عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ وَ كَانَ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ وَ كَانَ أَوْصَلَ النَّاسِ لِأَهْلِهِ وَ رَحِمِهِ وَ كَانَ يَفْتَقِدُ فُقَرَاءَ الْمَدِينَةِ
____________
التالي
ص 338/957 — الأصلية 101
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...