الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 346 من 957
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 103]
قَالَ فَأَخْرَجَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)صُرَّةً فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَالَ هَذَا زَرْعُكَ عَلَى حَالِهِ وَ اللَّهُ يَرْزُقُكَ فِيهِ مَا تَرْجُو قَالَ فَقَامَ الْعُمَرِيُّ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَصْفَحَ عَنْ فَارِطِهِ فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ وَ انْصَرَفَ قَالَ وَ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ الْعُمَرِيَّ جَالِساً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ قَالَ فَوَثَبَ أَصْحَابُهُ إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ مَا قَضِيَّتُكَ قَدْ كُنْتَ تَقُولُ غَيْرَ هَذَا قَالَ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا قُلْتُ الْآنَ وَ جَعَلَ يَدْعُو لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)فَخَاصَمُوهُ وَ خَاصَمَهُمْ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَى دَارِهِ قَالَ لِجُلَسَائِهِ الَّذِينَ سَأَلُوهُ فِي قَتْلِ الْعُمَرِيِّ أَيُّمَا كَانَ خَيْراً مَا أَرَدْتُمْ أَمْ مَا أَرَدْتُ إِنَّنِي أَصْلَحْتُ أَمْرَهُ بِالْمِقْدَارِ الَّذِي عَرَفْتُمْ وَ كُفِيتُ بِهِ شَرَّهُ.
وَ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)كَانَ يَصِلُ بِالْمِائَتَيْ دِينَارٍ إِلَى الثَّلَاثِمِائَةِ وَ كَانَ صرار [صُرَرُ مُوسَى مَثَلًا (1).
وَ ذَكَرَ ابْنُ عُمَارَةَ وَ غَيْرُهُ مِنَ الرُّوَاةِ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ الرَّشِيدُ إِلَى الْحَجِّ وَ قَرُبَ مِنَ الْمَدِينَةِ اسْتَقْبَلَهُ الْوُجُوهُ مِنْ أَهْلِهَا يَقْدُمُهُمْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ مَا هَذِهِ الدَّابَّةُ الَّتِي تَلَقَّيْتَ عَلَيْهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ إِنْ تَطْلُبْ عَلَيْهَا لَمْ تَلْحَقْ وَ إِنْ طُلِبْتَ عَلَيْهَا لَمْ تُفَتْ فَقَالَ إِنَّهَا تَطَأْطَأَتْ عَنْ خُيَلَاءِ الْخَيْلِ وَ ارْتَفَعَتْ عَنْ ذِلَّةِ الْعَيْرِ وَ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا قَالُوا وَ لَمَّا دَخَلَ هَارُونُ الرَّشِيدُ الْمَدِينَةَ تَوَجَّهَ لِزِيَارَةِ النَّبِيِّ ص وَ مَعَهُ النَّاسُ فَتَقَدَّمَ الرَّشِيدُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَمِّ مُفْتَخِراً بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ فَتَقَدَّمَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهْ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الرَّشِيدِ وَ تَبَيَّنَ الْغَيْظُ فِيهِ (2).
وَ قَدْ رَوَى النَّاسُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَأَكْثَرُوا وَ كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ زَمَانِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ أَحْفَظَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَحْسَنَهُمْ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَهُ يَحْزَنُ
____________
التالي
ص 346/957 — الأصلية 103
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...