بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 583 من 957

صفحة
[صفحة 15]
«عن شرح مشيخة الفقيه ص 15 لسيّدى الوالد دام ظله».


(2) محمّد بن أبي عمير الأزديّ، و اسم أبى عمير زياد بن عيسى، يكنى محمّد بأبي أحمد كان بغداديا اصلا و مقاما، و كان من أوثق الناس عند الخاصّة و العامّة، و أنسكهم نسكا، و أورعهم و أعبدهم، و حكى عن الجاحظ انه قال: كان أوحد أهل زمانه في الأشياء كلها، و قال أيضا: و كان وجها من وجوه الرافضة، حبس أيّام الرشيد ليلى القضاء، و قيل بل ليدل على الشيعة و أصحاب موسى بن جعفر (عليه السلام)، و ضرب على ذلك، و كاد يقر لعظيم الالم، فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن يقول له: اتق اللّه يا محمّد بن أبي عمير فصبر ففرج اللّه عنه، و روى الكشّيّ انه ضرب مائة و عشرين خشبة أيّام هارون، و تولى ضربه السندى بن شاهك، و كان ذلك على التشيع، و حبس فلم يفرج عنه، حتى ادى من ماله واحدا و عشرين الف درهم، و روى ان المأمون حبسه حتّى ولاه قضاء بعض البلاد، و روى الشيخ المفيد في الاختصاص أنّه حبس سبع عشرة سنة، و في مدة حبسه دفنت أخته كتبه فبقيت مدة أربع سنين، فهلكت الكتب، و قيل انه تركها في غرفة فسال عليها المطر، لذلك حدث من حفظه، و ممّا كان سلف له في أيدي الناس، أدرك أيّام الكاظم (عليه السلام) و لم يحدث عنه، و أيّام الرضا و الجواد «ع» و حدث عنهما، و مات سنة 217 «باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص 56- 57».

التالي ص 583/957 — الأصلية 15 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...