بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 637 من 957

صفحة
لِقُرْبِ نَسَبِهِ مِنْ صَاحِبِ الْمِلَّةِ وَ الدَّعْوَةِ وَ لَمَّا كَثُرَ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ وَ تَشَاجَرُوا فِي الْإِمَامَةِ لِعُلُوِّهَا وَ شَرَفِهَا ادَّعَاهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ صَاحِبِ الْمِلَّةِ وَ الدَّعْوَةِ إِلَيْهِ إِشَارَةٌ بِعَيْنِهِ وَ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ لِئَلَّا يَطْمَعَ فِيهَا غَيْرُهُ وَ أَمَّا الْأَرْبَعُ الَّتِي فِي نَعْتِ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ كُلِّهِمْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَ سُنَنِهِ وَ أَحْكَامِهِ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا دَقِيقٌ وَ لَا جَلِيلٌ وَ أَنْ يَكُونَ مَعْصُوماً مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا وَ أَنْ يَكُونَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَنْ يَكُونَ أَسْخَى النَّاسِ قَالَ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ إِنَّهُ أَعْلَمُ النَّاسِ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً بِجَمِيعِ حُدُودِ اللَّهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ شَرَائِعِهِ وَ سُنَنِهِ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَلِّبَ الْحُدُودَ فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَدَّهُ وَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَطَعَهُ فَلَا يُقِيمُ لِلَّهِ حَدّاً عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ فَيَكُونُ مِنْ حَيْثُ أَرَادَ اللَّهُ صَلَاحاً يَقَعُ فَسَاداً قَالَ فَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ إِنَّهُ مَعْصُومٌ مِنَ الذُّنُوبِ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُوماً مِنَ الذُّنُوبِ دَخَلَ فِي الْخَطَإِ فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكْتُمَ عَلَى نَفْسِهِ وَ يَكْتُمَ عَلَى حَمِيمِهِ وَ قَرِيبِهِ وَ لَا يَحْتَجُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمِثْلِ هَذَا عَلَى خَلْقِهِ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ إِنَّهُ أَشْجَعُ النَّاسِ قَالَ لِأَنَّهُ فِئَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ‏


التالي ص 637/957 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...