بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 668 من 957

صفحة
[صفحة 212]

بْنِ يَحْيَى قَالَ وَ رَفَعَ(ع)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَكَلْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ كُنْتُ قَدْ أَعَنْتُ عَلَى نَفْسِي قَالَ فَأَكَلَ فَمَرِضَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ بُعِثَ إِلَيْهِ بِالطَّبِيبِ لِيَسْأَلَهُ عَنِ الْعِلَّةِ فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ مَا حَالُكَ فَتَغَافَلَ عَنْهُ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ أَخْرَجَ إِلَيْهِ رَاحَتَهُ فَأَرَاهَا الطَّبِيبَ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ عِلَّتِي وَ كَانَتْ خُضْرَةُ وَسَطِ رَاحَتِهِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُمَّ فَاجْتَمَعَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ فَانْصَرَفَ الطَّبِيبُ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا فَعَلْتُمْ بِهِ مِنْكُمْ ثُمَّ تُوُفِّيَ(ع)(1).


10- ن‏ (2)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ مِنَ الْعَامَّةِ مِمَّنْ كَانَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ قَالَ‏ قَالَ لِي قَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يُقِرُّونَ بِفَضْلِهِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ فِي نُسُكِهِ وَ فَضْلِهِ قَالَ قُلْتُ مَنْ وَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ جُمِعْنَا أَيَّامَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْوُجُوهِ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ فَأُدْخِلْنَا عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ لَنَا السِّنْدِيُّ يَا هَؤُلَاءِ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ هَلْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ فُعِلَ مَكْرُوهٌ بِهِ وَ يُكْثِرُونَ فِي ذَلِكَ وَ هَذَا مَنْزِلُهُ وَ فَرْشُهُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُضَيَّقٍ وَ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُوءاً وَ إِنَّمَا يَنْتَظِرُهُ أَنْ يَقْدَمَ فَيُنَاظِرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هَا هُوَ ذَا صَحِيحٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ فَاسْأَلُوهُ قَالَ وَ نَحْنُ لَيْسَ لَنَا هَمٌّ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ وَ إِلَى فَضْلِهِ وَ سَمْتِهِ فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرَ مِنَ التَّوْسِعَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ فِي تِسْعِ تَمَرَاتٍ وَ أَنِّي أَخْضَرُّ غَداً وَ بَعْدَ غَدٍ أَمُوتُ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ يَرْتَعِدُ وَ يَضْطَرِبُ مِثْلَ السَّعَفَةِ قَالَ الْحَسَنُ وَ كَانَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ خِيَارِ الْعَامَّةِ شَيْخٌ صِدِّيقٌ مَقْبُولُ الْقَوْلِ ثِقَةٌ ثِقَةٌ جِدّاً عِنْدَ النَّاسِ‏ (3).

____________


التالي ص 668/957 — الأصلية 212 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...