تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 790 من 957
صفحة
[صفحة 252]
و عثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا و مالوا إلى حطامها و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع و ابن المكاري و كرام الخثعمي و أمثالهم.
فروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمن قال مات أبو إبراهيم(ع)و ليس من قوامه أحد إلا و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحدهم موته طمعا في الأموال كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار فلما رأيت ذلك و تبينت الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا ما علمت تكلمت و دعوت الناس إليه فبعثا إلي و قالا ما يدعوك إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك و ضمنا لي عشرة آلاف دينار و قالا لي كف فأبيت و قلت لهما إِنَّا رُوِّينَا عَنِ الصَّادِقِينَ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فَعَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُظْهِرَ عِلْمَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سُلِبَ نُورَ الْإِيمَانِ و ما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال فناصباني و أضمرا لي العداوة.