تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 798 من 957
صفحة
[صفحة 254]
الأموال و تعتقد له الإمامة و يحمل على الخروج عليه و لو لا ذلك لفرق ما اجتمع من هذه الأموال على أنها لم تكن أموال الفقراء و إنما كانت أمواله يصل بها مواليه لتكون له إكراما منهم له و برا منهم به(ع)(1).
أقول قال الصدوق ره في كتاب عيون أخبار الرضا بعد ذكر الأخبار الدالة على وفاته(ع)ما نقلنا عنه في باب شهادته إنما أوردت هذه الأخبار في هذا الكتاب ردا على الواقفة على موسى بن جعفر(ع)فإنهم يزعمون أنه حي و ينكرون إمامة الرضا و إمامة من بعده من الأئمة(ع)و في صحة وفاة موسى(ع)إبطال مذهبهم و لهم في هذه الأخبار كلام يقولون
- إن الصادق(ع)قال الإمام لا يغسله إلا إمام.
فلو كان الرضا(ع)إماما لما ذكرتم في هذه الأخبار أن موسى(ع)غسله غيره و لا حجة لهم علينا في ذلك لأن الصادق(ع)إنما نهى أن يغسل الإمام إلا من يكون إماما فإن دخل من يغسل الإمام في نهيه فغسله لم تبطل بذلك إمامة الإمام بعده و لم يقل(ع)إن الإمام لا يكون إلا الذي يغسل من قبله من الأئمة(ع)فبطل تعلقهم علينا بذلك.
على أنا قد روينا في بعض هذه الأخبار أن الرضا(ع)غسل أباه موسى بن جعفر(ع)من حيث خفي على الحاضرين لغسله غير من اطلع عليه و لا تنكر الواقفة أن الإمام يجوز أن يطوي الله له البعد حتى يقطع المسافة البعيدة في المدة اليسيرة (2).