قال جدي الصالح في شرح أصول الكافي قوله عنى بمعنى قصد و أراد و في بعض النسخ عزى أخاك قيل ذلك الرجل أخوهما العباس قوله فذكر له فاعل ذكر راجع إلى الرجل و ضمير له إلى إبراهيم قوله و أنت تعلم أي ذكر أيضا أنك تعلم ما لا يعلم من مكانه و لفظة لا غير موجودة في بعض النسخ و معناه واضح.
قوله على أولاد الأعاجم كسلمان و غيره و فيه مدح عظيم للعجم و تفضيلهم على العرب و كتب أبو عامر بن حرشنة كتابا في تفضيل العجم على العرب و كذلك إسحاق بن سلمة و كيف ينكر فضلهم و في الأخبار ما يدل على أنهم من أعوان القائم (عجل الله تعالى فرجه الشريف) و أنهم أهل تأييد الدين.
قَالَ النَّبِيُّ ص أَسْعَدُ النَّاسِ بِهَذَا الدِّينِ فَارِسُ رواه الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري في كتاب جامع الأحاديث مع أنهم في تأييد الدين و قبول العلم أحسن و أكثر من العرب يدل على ذلك قوله تعالى وَ لَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (1) قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَوْ نُزِّلَ الْقُرْآنُ عَلَى الْعَجَمِ مَا آمَنَتْ بِهِ الْعَرَبُ وَ قَدْ نُزِّلَ عَلَى الْعَرَبِ فَآمَنَتْ بِهِ الْعَجَمُ فَهِيَ فَضِيلَةٌ لِلْعَجَمِ وَ قَالَ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ