تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 929 من 957
صفحة
[صفحة 307]
أنه كان واليا باليمن بل ذكر صاحب أنساب الطالبين أن إبراهيم الأكبر ابن الإمام موسى(ع)خرج باليمن و دعا الناس إلى بيعة محمد بن إبراهيم طباطبا ثم دعا الناس إلى بيعة نفسه و حج في سنة مائتين و اثنين و كان المأمون يومئذ في خراسان فوجه إليه حمدويه بن علي و حاربه فانهزم إبراهيم و توجه إلى العراق و آمنه المأمون و توفي في بغداد.
و على فرض صحة ما ذكرناه فالمتيقن أنه أحد المدفونين في صحن الكاظم(ع)لأن هذا الموضع كان فيه مقابر قريش من قديم الزمان فدفن إلى جنب أبيه و أما أحمد بن موسى ففي الإرشاد كان كريما جليلا ورعا و كان أبو الحسن موسى يحبه و يقدمه و وهب له ضيعته المعروفة باليسيرة و يقال أنه رضي الله عنه أعتق ألف مملوك قال أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى قال حدثنا جدي سمعت إسماعيل بن موسى(ع)يقول خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة فكنا في ذلك المكان فكان مع أحمد بن موسى عشرون من خدام أبي و حشمه إن قام أحمد قاموا و إن جلس جلسوا معه و أبي بعد ذلك يرعاه و يبصره ما يغفل عنه فما انقلبنا حتى تشيخ أحمد بن موسى بيننا انتهى.
و كانت أمه من الخواتين المحترمات تدعى بأم أحمد و كان الإمام موسى شديد التلطف بها و لما توجه من المدينة إلى بغداد أودعها ودائع الإمامة و قال لها كل من جاءك و طالب منك هذه الأمانة في أي وقت من الأوقات فاعلمي بأني قد استشهدت و أنه هو الخليفة من بعدي و الإمام المفترض الطاعة عليك و على سائر الناس و أمر ابنه الرضا(ع)بحفظ الدار.
و لما سمّه المأمون في بغداد جاء إليها الرضا(ع)و طالبها بالأمانة فقالت له أمّ أحمد لقد استشهد والدك فقال بلى و الآن فرغت من دفنه فأعطني الأمانة التي سلمها إليك أبي حين خروجه إلى بغداد و أنا خليفته و الإمام بالحق