تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 934 من 957
صفحة
[صفحة 311]
يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ فَصِرْتَ تَأْمُرُنَا بِالصَّافَّاتِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَمْ تُقْرَأْ عِنْدَ مَكْرُوبٍ مِنْ مَوْتٍ قَطُّ إِلَّا عَجَّلَ اللَّهُ رَاحَتَهُ و نص السيد الجليل علي بن طاوس على استحباب زيارة القاسم و قرنه بالعباس بن أمير المؤمنين و علي بن الحسين(ع)المقتول بالطف و ذكر لهم و لمن يجري مجراهم زيارة يزارون بها من أرادها وقف عليها في كتابه مصباح الزائرين.
و قال في البحار و القاسم بن الكاظم الذي ذكره السيد رحمة الله عليه قبره قريب من الغري و ما هو معروف في الألسنة من أن الرضا قال فيه من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم كذب لا أصل له في أصل من الأصول و شأنه أجل من أن يرغب الناس في زيارته بمثل هذه الأكاذيب.
و أما محمد بن موسى(ع)ففي الإرشاد أنه من أهل الفضل و الصلاح ثم ذكر ما يدل على مدحه و حسن عبادته و في رجال الشيخ أبي علي نقلا عن حمد الله المستوفي في نزهة القلوب أنه مدفون كأخيه شاهچراغ في شيراز و صرح بذلك أيضا السيد الجزائري في الأنوار قال و هما مدفونان في شيراز و الشيعة تتبرك بقبورهما و تكثر زيارتهما و قد زرناهما كثيرا انتهى.
يقال إنه في أيام الخلفاء العباسية دخل شيراز و اختفى بمكان و من أجرة كتابة القرآن أعتق ألف نسمة و اختلف المؤرخون في أنه الأكبر أو السيد أحمد و كيف كان فمرقده في شيراز معروف بعد أن كان مخفيا إلى زمان أتابك بن سعد بن زنكي فبنى له قبة في محلة باغ قتلغ.
و قد جدد بناؤه مرات عديدة منها في زمان السلطان نادر خان و في سنة ألف و مائتين و تسع و ستين رمته النواب أويس ميرزا ابن النواب الأعظم العالم الفاضل الشاهزاده فرهاد ميرزا القاجاري.