بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 96 من 422

صفحة
[صفحة 82]

عَجِبْتُ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ الْعَجَائِبُ إِلَّا لِمِثْلِ هَذَا السَّيِّدِ.


وَ لَقَدْ نَظَمَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاقِعَةَ شَقِيقٍ مَعَهُ فِي أَبْيَاتٍ طَوِيلَةٍ اقْتَصَرْتُ عَلَى ذِكْرِ بَعْضِهَا فَقَالَ‏


سَلْ شَقِيقَ الْبَلْخِيِّ عَنْهُ وَ مَا* * * عَايَنَ مِنْهُ وَ مَا الَّذِي كَانَ أَبْصَرَ


قَالَ لَمَّا حَجَجْتُ عَايَنْتُ شَخْصاً* * * شَاحِبَ اللَّوْنِ نَاحِلَ الْجِسْمِ أَسْمَرَ


سَائِراً وَحْدَهُ وَ لَيْسَ لَهُ زَادٌ* * * فَمَا زِلْتُ دَائِماً أَتَفَكَّرُ


وَ تَوَهَّمْتُ أَنَّهُ يَسْأَلُ النَّاسَ‏* * * وَ لَمْ أَدْرِ أَنَّهُ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ


ثُمَّ عَايَنْتُهُ وَ نَحْنُ نُزُولٌ‏* * * دُونَ فَيْدٍ عَلَى الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ


يَضَعُ الرَّمْلَ فِي الْإِنَاءِ وَ يَشْرَبُهُ‏* * * فَنَادَيْتُهُ وَ عَقْلِي مُحَيَّرٌ


اسْقِنِي شَرْبَةً فَنَاوَلَنِي مِنْهُ‏* * * فَعَايَنْتُهُ سَوِيقاً وَ سُكَّرْ


فَسَأَلْتُ الْحَجِيجَ مَنْ يَكُ هَذَا* * * قِيلَ هَذَا الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (1)


بيان قال الفيروزآبادي الغاشية السؤال يأتونك و الزوار و الأصدقاء ينتابونك و حديدة فوق مؤخرة الرحل و غشاء القلب و السرج و السيف و غيره ما تغشاه‏ (2).

و قال شحب لونه كجمع و نصر و كرم و عنى شحوبا و شحوبة تغير من هزال أو جوع أو سفر (3) و النحول الهزال.


أقول رأيت هذه القصة في أصل كتاب محمد بن طلحة مطالب السئول‏ (4) و في الفصول المهمة و أوردها ابن شهرآشوب أيضا مع اختصار و قال صاحب كشف الغمة و صاحب الفصول المهمة (5) هذه الحكاية رواها جماعة من أهل التأليف رواها ابن الجوزي في كتابيه إثارة العزم الساكن إلى أشرف الأماكن و كتاب صفة

____________


(1) كشف الغمّة ج 3 ص 4.

(2) القاموس ج 4 ص 370.

(3) نفس المصدر ج 1 ص 85.

(4) مطالب السئول ص 83.

(5) الفصول المهمة ص 219.

التالي ص 96/422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...