بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 237 من 346

[صفحة 237]

وَ لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى وَ دَعَا لِلْمَأْمُونِ وَ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)مِنْ بَعْدِهِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ حَمْدَوَيْهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ فَدَعَا إِسْحَاقُ بِسَوَادٍ لِيَلْبَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَخَذَ عَلَماً أَسْوَدَ فَالْتَحَفَ بِهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ وَ لَسْتُ أَعْرِفُ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونَ وَ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ ثُمَّ نَزَلَ وَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ مَاهَانَ عَلَى الْمَأْمُونِ يَوْماً وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا قَوْلِي فِي طِينَةٍ عُجِنَتْ بِمَاءِ الرِّسَالَةِ وَ غُرِسَتْ بِمَاءِ الْوَحْيِ هَلْ يُنْفَحُ مِنْهَا إِلَّا مِسْكُ الْهُدَى وَ عَنْبَرُ التُّقَى قَالَ فَدَعَا الْمَأْمُونُ بِحُقَّةٍ فِيهَا لُؤْلُؤٌ فَحَشَا فَاهُ‏ (1).


كشف، كشف الغمة عن الفارسي‏ مثله إلى قوله سق إليه البغلة (2).


6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ دِعْبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ‏ أَنْشَدْتُ مَوْلَايَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَصِيدَتِيَ الَّتِي أَوَّلُهَا

مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ* * * وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ‏


فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِي‏


خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ‏* * * يَقُومُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَاتِ-


يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ* * * وَ يُجْزِي عَلَى النَّعْمَاءِ وَ النَّقِمَاتِ‏


بَكَى الرِّضَا(ع)بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا خُزَاعِيُّ نَطَقَ رُوحُ الْقُدُسِ عَلَى لِسَانِكَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فَهَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْإِمَامُ وَ مَتَى يَقُومُ فَقُلْتُ لَا يَا مَوْلَايَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ بِخُرُوجِ إِمَامٍ مِنْكُمْ يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنَ الْفَسَادِ وَ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا فَقَالَ يَا دِعْبِلُ الْإِمَامُ بَعْدِي مُحَمَّدٌ ابْنِي وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ الْحَسَنُ وَ بَعْدَ الْحَسَنِ ابْنُهُ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ فِي غَيْبَتِهِ الْمُطَاعُ فِي‏


____________

(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 143 و 144.

(2) كشف الغمّة ج 3 ص 157 و 158.

التالي الأصلية 237داخلي 237/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...