تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 253 من 346
»»
[صفحة 253]
عُكَاظٍ (1).
و قال الجوهري عبلة اسم أمية الصغرى و هم من قريش يقال لهم العبلات بالتحريك و سمية أم زياد و ما أدت أي حصل منها و من أبيها من الأولاد و الأفعال و أولو خبر مبتدإ محذوف أي هم و الفجرات عطف على الكفر.
و فرضه عطف على أحد قوله و لم تك إلا محنة أي لم يكن إلا امتحان أصابهم بعد النبي ص فظهر كفرهم و نفاقهم بدعوى ضلال.
قوله من هن و هنات كناية عن الشيء القبيح أي من شيء و أشياء من القبائح و بسبب الكفر و الأغراض الباطلة و الأحقاد القديمة و العقائد الفاسدة تراث بالرفع خبر مبتدإ محذوف أو بالجر بدلا من ضلال و كذا ملك و حكم يحتملهما و التراث الإرث و التاء بدل من الواو و الملك السلطنة و الخلافة أي ورثوا النبي ص بلا قرابة و ملكوا الخلافة بلا هداية و علم و حكموا في النفوس و الأموال و الفروج بغير مشورة من الهداة و رزايا أي تلك الأمور مصائب صارت بسببها خضرة أفق السماء حمرة و ردت أي صيرت تلك الرزايا طعم كل فرات أي عذب أجاجا أي مالحا و بيعة الفلتات إشارة إلى قول عمر كانت بيعة أبي بكر
____________
(1) قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص 119: ذكر هشام بن محمّد الكلبى عن محمّد بن إسحاق قال: بعث مروان بن الحكم و كان واليا على المدينة رسولا الى الحسن (عليه السلام) فقال له: يقول لك مروان: أبوك الذي فرق الجماعة، و قتل أمير المؤمنين عثمان و أباد العلماء و الزهاد- يعنى الخوارج- و أنت تفخر بغيرك، فإذا قيل لك من أبوك تقول خالى الفرس ...
فلما سمعها الحسين (عليه السلام) قال للرسول: قل له يقول لك الحسين بن على ابن فاطمة:
يا ابن الزرقاء الداعية الى نفسها بسوق ذى المجاز صاحبة الرأية بسوق عكاظ و يا ابن طريد رسول اللّه و لعينه، اعرف من أنت و من أمك و من أبك؟ إلى أن قال: قال الأصمعى: أما قول الحسين يا ابن الداعية الى نفسها فذكر ابن إسحاق أن أم مروان اسمها أميّة و كانت من البغايا في الجاهلية و كان لها رأية مثل رأية البيطار تعرف بها و كانت تسمى أم حبتل الزرقاء ...