بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 346

[صفحة 30]

لَمَّا رَثَيْتِ لَنَا مَنْ بِطُوسَ فَأَخَذَتْ تَقُولُ‏


سُقْيَا لِطُوسَ وَ مَنْ أَضْحَى بِهَا قَطَناً* * * مِنْ عِتْرَةِ الْمُصْطَفَى أَبْقَى لَنَا حَزَناً


قَالَ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ يَلُومُنِي أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلُ بَيْتِكَ أَنْ نَصَبْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَلَماً فَوَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ تَتَعَجَّبُ مِنْهُ جِئْتُهُ يَوْماً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ آبَاءَكَ مُوسَى وَ جَعْفَراً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)كَانَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ وَصِيُّ الْقَوْمِ وَ وَارِثُهُمْ وَ عِنْدَكَ عِلْمُهُمْ وَ قَدْ بَدَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ هَاتِهَا فَقُلْتُ هَذِهِ الزَّاهِرِيَّةُ حَظِيَّتِي وَ لَا أُقَدِّمُ عَلَيْهَا أَحَداً مِنْ جَوَارِيَّ وَ قَدْ حَمَلَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ أَسْقَطَتْ وَ هِيَ الْآنَ حَامِلٌ فَدُلَّنِي عَلَى مَا تَتَعَالَجُ بِهِ فَتَسْلَمُ فَقَالَ لَا تَخَفْ مِنْ إِسْقَاطِهَا فَإِنَّهَا تَسْلَمُ وَ تَلِدُ غُلَاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ وَ تَكُونُ لَهُ خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ وَ فِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ فَوَلَدَتِ الزَّاهِرِيَّةُ غُلَاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ وَ فِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ عَلَى مَا كَانَ وَصَفَهُ لِيَ الرِّضَا(ع)فَمَنْ يَلُومُنِي عَلَى نَصْبِي إِيَّاهُ عَلَماً وَ الْحَدِيثُ فِيهِ زِيَادَةٌ حَذَفْنَاهَا وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏ (1).


بيان: قطنا أي مقيما و قال الجوهري حظيت المرأة عند زوجها حظوة و حظوة بالكسر و الضم و حظة أيضا و هي حظيتي و إحدى حظاياي.


3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ بُرَيْدٍ (2) قَالَ: كُنْتُ‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 224، و تراه في مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 333 نقلا عن الجلاء و الشفاء عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن. و العجب من الصدوق (قدّس سرّه)- حيث استغرب علمه (عليه السلام) بما في بطون الامهات فقال بعد هذا الحديث: انما علم الرضا (ع) ذلك ممّا وصل إليه عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك ان جبرئيل (عليه السلام) قد كان نزل عليه بأخبار الخلفاء و أولادهم من بنى أميّة و ولد العباس و بالحوادث التي تكون في أيامهم و ما يجرى على أيديهم، و لا قوة الا باللّه.

(2) يزيد خ ل، زياد، خ ل.

التالي الأصلية 30داخلي 30/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...