بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 335 من 346

[صفحة 335]

قَالَ لَهُ مَعَكَ حِمَارٌ قَالَ لَا فَأَمَرَ لَهُ بِحِمَارٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَعَكَ دَرَاهِمُ النَّفَقَةِ فَقَالَ لَا فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ بِزَوْجِ جُوَالِقٍ خُوزِيَّةٍ وَ بِسُفْرَةٍ وَ بِآلَاتٍ ذَكَرَهَا فَأُتِيَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ ثُمَّ الْتَفَتَ الْأَمِيرُ حَمَّوَيْهِ إِلَى الْقُوَّادِ فَقَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا قَالُوا لَا قَالَ اعْلَمُوا أَنِّي كُنْتُ فِي شَبَابِي زُرْتُ الرِّضَا(ع)وَ عَلَيَّ أَطْمَارُ رَثَّةٍ وَ رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ هُنَاكَ وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْقَبْرِ أَنْ يَرْزُقَنِي وِلَايَةَ خُرَاسَانَ وَ سَمِعْتُ هَذَا الرَّجُلَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى وَ يَسْأَلُهُ مَا قَدْ أَمَرْتُ لَهُ بِهِ فَرَأَيْتُ حُسْنَ إِجَابَةِ اللَّهِ لِي فِيمَا دَعَوْتُهُ فِيهِ بِبَرَكَةِ ذَلِكَ الْمَشْهَدِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَرَى حُسْنَ إِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى يَدَيَّ وَ لَكِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قِصَاصٌ‏ (1) فِي شَيْ‏ءٍ قَالُوا مَا هُوَ قَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمَّا رَآنِي وَ عَلَيَّ تِلْكَ الْأَطْمَارُ الرَّثَّةُ وَ سَمِعَ طَلَبِي بِشَيْ‏ءٍ عَظِيمٍ فَصَغُرَ عِنْدَهُ مَحَلِّي فِي الْوَقْتِ وَ رَكَلَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ لِي مِثْلُكَ بِهَذَا الْحَالِ يَطْمَعُ فِي وِلَايَةِ خُرَاسَانَ وَ قَوَدِ الْجَيْشِ فَقَالَ لَهُ الْقُوَّادُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ اعْفُ عَنْهُ وَ اجْعَلْهُ فِي حِلٍّ حَتَّى تَكُونَ قَدْ أَكْمَلْتَ الصَّنِيعَةَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ وَ كَانَ حَمَّوَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَزُورُ هَذَا الْمَشْهَدَ وَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ (رضوان الله عليه) بِجُرْجَانَ وَ حَوَّلَهُ إِلَى قَصْرِهِ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ مَا سَلَّمَ مِنَ النِّعْمَةِ وَ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا كَانَ يَعْرِفُهُ مِنْ بَرَكَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ وَ لَمَّا خَرَجَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْعَلَوِيُّ (رحمه اللّه) وَ بَايَعَ لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ رَجُلٍ بِنَيْسَابُورَ أَخَذَهُ الْخَلِيفَةُ بِهَا وَ أَنْفَذَهُ إِلَى بُخَارَى فَدَخَلَ حَمَّوَيْهِ وَ رَفَعَ قَيْدَهُ وَ قَالَ لِأَمِيرِ خُرَاسَانَ هَؤُلَاءِ أَوْلَادُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمْ جِيَاعٌ فَيَجِبُ أَنْ تَكْفِيَهُمْ حَتَّى لَا يَحُوجُوا إِلَى طَلَبِ مَعَاشٍ فَأَخْرَجَ لَهُ رَسْماً فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ أَطْلَقَ عَنْهُ وَ رَدَّهُ إِلَى نَيْسَابُورَ فَصَارَ ذَلِكَ سَبَباً لِمَا جُعِلَ لِأَهْلِ الشَّرَفِ بِبُخَارَى مِنَ الرَّسْمِ وَ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ‏ (2).


____________

(1) تصافح خ ل.

(2) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 286.

التالي الأصلية 335داخلي 335/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...