بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 53 من 346

[صفحة 53]

مُخَالِفُونَ لَهُ نَرَى رَأْيَ الزَّيْدِيَّةِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الصَّحْرَاءِ وَ إِذَا نَحْنُ بِضِيَاءٍ فَأَوْمَأَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِلَى خِشْفٍ مِنْهَا فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ أَبُو الْحَسَنِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رَفَعَهُ إِلَى غُلَامِهِ فَجَعَلَ الْخِشْفُ يَضْطَرِبُ لِكَيْ يَرْجِعَ إِلَى مَرْعَاهُ فَكَلَّمَهُ الرِّضَا بِكَلَامٍ لَا نَفْهَمُهُ فَسَكَنَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِلظَّبْيِ اذْهَبْ فَجَاءَ الظَّبْيُ وَ عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَتَمَسَّحَ بِأَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ رَعَى فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)تَدْرِي مَا تَقُولُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ تَقُولُ دَعَوْتَنِي فَرَجَوْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَحْمِي فَأَجَبْتُكَ وَ أَحْزَنْتَنِي حِينَ أَمَرْتَنِي بِالذَّهَابِ‏ (1).


61- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: أَتَيْتُ الرِّضَا(ع)يَوْماً أَنَا وَ أَحْمَدُ الْبَزَنْطِيُّ بِالصَّرْيَاءِ وَ كُنَّا تَشَاجَرْنَا فِي سِنِّهِ فَقَالَ أَحْمَدُ إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَاذْكُرْنِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْ سِنِّهِ فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ فَأَنْسَى فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ سَلَّمْنَا وَ جَلَسْنَا أَقْبَلَ عَلَى أَحْمَدَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَالَ يَا أَحْمَدُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِينَ قَالَ تِسْعٌ وَ ثَلَاثُونَ فَقَالَ وَ لَكِنْ أَنَا قَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً (2).

62- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَجُلٍ بِمَرْوَ وَ كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ وَاقِفِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ قَدْ كُنْتُ مِثْلَكَ ثُمَّ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبِي فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ سَلِ اللَّهَ أَنْ يُرِيَكَ فِي مَنَامِكَ مَا تَسْتَدِلُّ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَ قَدْ سَبَقَنِي كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ يَأْمُرُنِي فِيهِ أَنْ أَدْعُوَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ وَ أَخْبَرْتُهُ وَ قُلْتُ احْمَدِ اللَّهَ وَ اسْتَخِرْ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي وَجَدْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الدَّارِ أَنْ أَقُولَ لَكَ مَا كُنَّا فِيهِ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُنَوِّرَ اللَّهُ قَلْبَكَ فَافْعَلْ مَا قُلْتُ لَكَ مِنَ الصَّوْمِ وَ الدُّعَاءِ فَأَتَانِي يَوْمَ السَّبْتِ فِي السَّحَرِ فَقَالَ لِي أَشْهَدُ أَنَّهُ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ‏

____________

(1) الخرائج و الجرائح ص 207.

(2) المصدر نفسه ص 207.

التالي الأصلية 53داخلي 53/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...