بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 76 من 346

[صفحة 76]

وَ أَنَّهُ بَشَّرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمُحَمَّدٍ لَتُقِرُّ بِهِ وَ لَا تُنْكِرُهُ قَالَ الْجَاثَلِيقُ إِنْ فَعَلْتَ أَقْرَرْتُ فَإِنِّي لَا أَرُدُّ الْإِنْجِيلَ وَ لَا أَجْحَدُ قَالَ الرِّضَا(ع)فَخُذْ عَلَى السِّفْرِ الثَّالِثِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ مُحَمَّدٍ وَ بِشَارَةُ عِيسَى بِمُحَمَّدٍ قَالَ الْجَاثَلِيقُ هَاتِ فَأَقْبَلَ الرِّضَا(ع)يَتْلُو ذَلِكَ السِّفْرَ مِنَ الْإِنْجِيلِ حَتَّى بَلَغَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا جَاثَلِيقُ مَنْ هَذَا الْمَوْصُوفُ قَالَ الْجَاثَلِيقُ صِفْهُ قَالَ لَا أَصِفُهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَهُ اللَّهُ هُوَ صَاحِبُ النَّاقَةِ وَ الْعَصَا وَ الْكِسَاءِ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ يَهْدِي إِلَى الطَّرِيقِ الْأَقْصَدِ وَ الْمِنْهَاجِ الْأَعْدَلِ وَ الصِّرَاطِ الْأَقْوَمِ سَأَلْتُكَ يَا جَاثَلِيقُ بِحَقِّ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ هَلْ تَجِدُونَ هَذِهِ الصِّفَةَ فِي الْإِنْجِيلِ لِهَذَا النَّبِيِّ فَأَطْرَقَ الْجَاثَلِيقُ مَلِيّاً وَ عَلِمَ أَنَّهُ إِنْ جَحَدَ الْإِنْجِيلَ كَفَرَ فَقَالَ نَعَمْ هَذِهِ الصِّفَةُ مِنَ الْإِنْجِيلِ وَ قَدْ ذَكَرَ عِيسَى فِي الْإِنْجِيلِ هَذَا النَّبِيَّ وَ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ النَّصَارَى أَنَّهُ صَاحِبُكُمْ فَقَالَ الرِّضَا(ع)أَمَّا إِذَا لَمْ تَكْفُرْ بِجُحُودِ الْإِنْجِيلِ وَ أَقْرَرْتَ بِمَا فِيهِ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ فَخُذْ عَلَيَّ فِي السِّفْرِ الثَّانِي فَإِنِّي أُوجِدُكَ ذِكْرَهُ وَ ذِكْرَ وَصِيِّهِ وَ ذِكْرَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَ ذِكْرَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا سَمِعَ الْجَاثَلِيقُ وَ رَأْسُ الْجَالُوتِ ذَلِكَ عَلِمَا أَنَّ الرِّضَا(ع)عَالِمٌ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ فَقَالا وَ اللَّهِ قَدْ أَتَى بِمَا لَا يُمْكِنُنَا رَدُّهُ وَ لَا دَفْعُهُ إِلَّا بِجُحُودِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ لَقَدْ بَشَّرَ بِهِ مُوسَى وَ عِيسَى جَمِيعاً وَ لَكِنْ لَمْ يَتَقَرَّرَ عِنْدَنَا بِالصِّحَّةِ أَنَّهُ مُحَمَّدٌ هَذَا فَأَمَّا اسْمُهُ فَمُحَمَّدٌ فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُقِرَّ لَكُمْ بِنُبُوَّتِهِ وَ نَحْنُ شَاكُّونَ أَنَّهُ مُحَمَّدُكُمْ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ الرِّضَا(ع)احْتَجَجْتُمْ بِالشَّكِّ فَهَلْ بَعَثَ اللَّهُ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا نَبِيّاً اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ تَجِدُونَهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الْكُتُبِ الَّذِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرَ مُحَمَّدٍ فَأَحْجَمُوا عَنْ جَوَابِهِ وَ قَالُوا لَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُقِرَّ لَكَ بِأَنْ مُحَمَّداً هُوَ مُحَمَّدُكُمْ لِأَنَّا إِنْ أَقْرَرْنَا لَكَ بِمُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ وَ ابْنَتِهِ وَ ابْنَيْهَا عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ أَدْخَلْتُمُونَا فِي الْإِسْلَامِ كَرْهاً


التالي الأصلية 76داخلي 76/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...