بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 136 من 468

صفحة
[صفحة 109]

أي من رأى سرا يكون صيانته بنسيانه و الحال أن النسيان ظاهرا ينافي الصيانة و قوله مخافة متعلق بالمصرع الأولى قوله إلى ملتوى حشا أي من يكون لوى و زحير في أحشائه و في بعض النسخ حسا بكسر الحاء المهملة و تشديد السين المهملة و هو وجع يأخذ النفساء بعد الولادة و على التقديرين كناية عن عدم الصبر على ضبط السر و منازعة النفس إلى إفشائه.


و قال الجوهري سحاة كل شي‏ء قشره و سحاء الكتاب مكسور ممدود و سحوت القرطاس و سحيته أسحاه إذا قشرته و سحوت الكتاب و سحيته إذا شددته بالسحاء.


و قال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر كان سبيل ما يقبله الرضا(ع)عن المأمون سبيل ما كان يقبله النبي ص من الملوك و سبيل ما كان يقبله الحسن بن علي(ع)من معاوية و سبيل ما كان يقبله الأئمة(ع)من آبائه من الخلفاء و من كانت الدنيا كله له فغلب عليها ثم أعطي بعضها فجائز له أن يأخذه.


3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ وَ جَمَاعَةٍ قَالُوا دَخَلْنَا عَلَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ فَقَالَ(ع)إِنِّي بَقِيتُ لَيْلَتِي سَاهِراً مُفَكِّراً فِي قَوْلِ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ- (1)

____________


(1) روى الأغاني عن محمّد بن يحيى بن أبي مرة التغلبى قال: مررت بجعفر بن عثمان الطائى يوما و هو على باب منزله، فسلمت عليه فقال لي: مرحبا يا أخا تغلب اجلس فجلست فقال لي: أ ما تعجب من ابن أبي حفصة- لعنة اللّه- حيث يقول:

أنى يكون و ليس ذاك بكائن‏* * * لبنى البنات وراثة الاعمام‏


فقلت: بلى و اللّه انى لا تعجب منه و أكثر اللعن عليه، فهل قلت في ذلك شيئا؟ فقال:


نعم قلت:


لم لا يكون و ان ذاك لكائن‏* * * لبنى البنات وراثة الاعمام‏


للبنت نصف كامل من ماله‏* * * و العم متروك بغير سهام‏


ما للطليق و للتراث و انما* * * صلى الطليق مخافة الصمصام‏


فراجع.


التالي ص 136/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...