بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 148 من 350

صفحة
بيان: قوله(ع)زاريا أي عاتبا ساخطا غير راض و السالف أبو بكر أي جرى بنقض العهد و يحتمل أمير المؤمنين(ع)أي وقع عليه نقض بيعته و إنكار حقه فصبر أي أمير المؤمنين(ع)و يمكن أن يقرأ على المجهول و قال الجزري و منه حديث عمر إن بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها أراد بالفلتة الفجأة و الفلتة كل شي‏ء فعل من غير روية و إنما بودر بها خوف انتشار الأمر انتهى.


و الضمير في بعدها راجع إلى الفلتات و العزمات الحقوق الواجبة اللازمة له(ع)أو ما عزموا عليه بعد تلك الفلتة.


____________


(1) المصدر ج 2 ص 146- 147.


[صفحة 142]

8- 18- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَوْجِ‏ (1) أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَفِظَ مِنَّا مَا ضَيَّعَ النَّاسُ وَ رَفَعَ مِنَّا مَا وَضَعُوهُ حَتَّى قَدْ لُعِنَّا عَلَى مَنَابِرِ الْكُفْرِ ثَمَانِينَ عَاماً وَ كُتِمَتْ فَضَائِلُنَا وَ بُذِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي الْكَذِبِ عَلَيْنَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْبَى لَنَا إِلَّا أَنْ يُعْلِيَ ذِكْرَنَا وَ يُبَيِّنَ فَضْلَنَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا بِنَا وَ إِنَّمَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَرَابَتِنَا مِنْهُ حَتَّى صَارَ أَمْرُنَا وَ مَا نَرْوِي عَنْهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَنَا مِنْ أَعْظَمِ آيَاتِهِ وَ دَلَالاتِ نُبُوَّتِهِ‏ (2).


بيان: قوله(ع)ما هذا بنا أي استخفافهم أو رفعه تعالى أو هما معا.


19- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)‏ قَدْ ذَكَرَ قَوْمٌ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ أَشَارَ عَلَى الْمَأْمُونِ بِأَنْ يَجْعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَلِيَّ عَهْدِهِ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّلَامِيُّ فَإِنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي أَخْبَارِ خُرَاسَانَ قَالَ فَكَانَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ وَزِيرَ الْمَأْمُونِ وَ مُدَبِّرَ أُمُورِهِ وَ كَانَ مَجُوسِيّاً فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيِّ وَ صَحِبَهُ وَ قِيلَ بَلْ أَسْلَمَ سَهْلٌ وَالِدُ الْفَضْلِ عَلَى يَدَيِ الْمَهْدِيِّ وَ إِنَّ الْفَضْلَ اخْتَارَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ لِخِدْمَةِ الْمَأْمُونِ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ فَتَغَلَّبَ عَلَيْهِ وَ اسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ دُونَهُ وَ إِنَّمَا لُقِّبَ بِذِي الرِّئَاسَتَيْنِ لِأَنَّهُ تَقَلَّدَ الْوِزَارَةَ وَ رِئَاسَةَ الْجُنْدِ فَقَالَ الْفَضْلُ حِينَ اسْتَخْلَفَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يُعَاشِرُهُ أَيْنَ يَقَعُ فِعْلِي فِيمَا أَتَيْتُهُ مِنْ فِعْلِ أَبِي مُسْلِمٍ فِيمَا أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ حَوَّلَهَا مِنْ قَبِيلَةٍ إِلَى قَبِيلَةٍ وَ أَنْتَ حَوَّلْتَهَا مِنْ أَخٍ إِلَى أَخٍ وَ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ مَا تَعْلَمُهُ قَالَ الْفَضْلُ فَإِنِّي أُحَوِّلُهَا مِنْ قَبِيلَةٍ إِلَى قَبِيلَةٍ ثُمَّ أَشَارَ عَلَى الْمَأْمُونِ بِأَنْ يَجْعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَلِيَّ عَهْدِهِ فَبَايَعَهُ وَ أَسْقَطَ بَيْعَةَ الْمُؤْتَمَنِ أَخِيهِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَرَدَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَ هُوَ بِخُرَاسَانَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَ فَارِسَ مَعَ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ وَ كَانَ الرِّضَا(ع)مُتَزَوِّجاً

التالي ص 148/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...