بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 165 من 468

صفحة
[صفحة 132]

الْمَأْمُونُ لَهُ الْبَيْعَةَ عَلَى النَّاسِ الْخَاصِّ مِنْهُمْ وَ الْعَامِّ فَكَانَ مَتَى مَا ظَهَرَ لِلْمَأْمُونِ مِنَ الرِّضَا(ع)فَضْلٌ وَ عِلْمٌ وَ حُسْنُ تَدْبِيرٍ حَسَدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ حَقِدَهُ عَلَيْهِ حَتَّى ضَاقَ صَدْرُهُ مِنْهُ فَغَدَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ بِالسَّمِّ وَ مَضَى إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ كَرَامَتِهِ‏ (1).


8- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ قَالَ: أَشَارَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ عَلَى الْمَأْمُونِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ ص بِصِلَةِ رَحِمِهِ بِالْبَيْعَةِ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)لِيَمْحُوَ بِذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الرَّشِيدِ فِيهِمْ وَ مَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى خِلَافِهِ فِي شَيْ‏ءٍ فَوَجَّهَ مِنْ خُرَاسَانَ بِرَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ وَ يَاسِرٍ الْخَادِمِ لِيُشْخِصَا إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ فَلَمَّا وَصَلَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)إِلَى الْمَأْمُونِ وَ هُوَ بِمَرْوَ وَلَّاهُ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَمَرَ لِلْجُنْدِ بِرِزْقِ سَنَةٍ وَ كَتَبَ إِلَى الْآفَاقِ بِذَلِكَ وَ سَمَّاهُ الرِّضَا(ع)وَ ضَرَبَ الدَّرَاهِمَ بِاسْمِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ بِلُبْسِ الْخُضْرَةِ وَ تَرْكِ السَّوَادِ وَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَ زَوَّجَ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْمَأْمُونِ وَ تَزَوَّجَ هُوَ بِتُورَانَ بِنْتِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ زَوَّجَهُ بِهَا عَمُّهُ الْفَضْلُ وَ كُلُّ هَذَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ مَا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُتِمَّ الْعَهْدَ لِلرِّضَا(ع)بَعْدَهُ قَالَ الصُّولِيُّ وَ قَدْ صَحَّ عِنْدِي مَا حَدَّثَنِي بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا أَنَّ عَوْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ النَّوْبَخْتِيِّ أَوْ عَنْ أَخٍ لَهُ قَالَ لَمَّا عَزَمَ الْمَأْمُونُ عَلَى الْعَقْدِ لِلرِّضَا(ع)بِالْعَهْدِ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَعْتَبِرَنَّ مَا فِي نَفْسِ الْمَأْمُونِ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَ يُحِبُّ تَمَامَهُ أَوْ هُوَ يَتَصَنَّعُ بِهِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ عَلَى يَدِ خَادِمٍ لَهُ كَانَ يُكَاتِبُنِي بِأَسْرَارِهِ عَلَى يَدِهِ قَدْ عَزَمَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ عَلَى عَقْدِ الْعَهْدِ وَ الطَّالِعُ السَّرَطَانُ وَ فِيهِ الْمُشْتَرِي وَ السَّرَطَانُ وَ إِنْ كَانَ شَرَفُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ بُرْجٌ مُنْقَلِبٌ لَا يَتِمُّ أَمْرٌ يُعْقَدُ فِيهِ وَ مَعَ هَذَا

____________


(1) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 8- 20.

التالي ص 165/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...