بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة القارئ 168 من 346 · الصفحة الأصلية 168

صفحة
[صفحة 168]

الْمُشْفِقَ فَاكْتُبْ لِنَفْسِكَ مَا تَثِقُ بِهِ مِنَ الضَّمَانِ وَ الْأَمَانِ وَ أَكِّدْ لِنَفْسِكَ مَا تَكُونُ بِهِ مُطْمَئِنّاً فَذَهَبَ وَ كَتَبَ لِنَفْسِهِ كِتَاباً وَ جَمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءَ وَ أَتَى بِهِ الْمَأْمُونَ فَقَرَأَهُ وَ أَعْطَاهُ الْمَأْمُونُ كُلَّ مَا أَحَبَّ وَ كَتَبَ لَهُ بِخَطِّهِ كِتَابَ الْحَبْوَةِ إِنِّي قَدْ حَبَوْتُكَ بِكَذَا وَ كَذَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الضِّيَاعِ وَ السُّلْطَانِ وَ بَسَطَ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا أَمَلَهُ فَقَالَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَطُّ أَبِي الْحَسَنِ فِي هَذَا الْأَمَانِ يُعْطِينَا مَا أَعْطَيْتَ فَإِنَّهُ وَلِيُّ عَهْدِكَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)قَدْ شَرَطَ عَلَيْنَا أَنْ لَا يَعْمَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ لَا يُحْدِثَ حَدَثاً فَلَا نَسْأَلُهُ مَا يَكْرَهُهُ فَاسْأَلْهُ أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا يَأْبَى عَلَيْكَ فِي هَذَا فَجَاءَ وَ اسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ يَاسِرٌ فَقَالَ لَنَا الرِّضَا(ع)قُومُوا فَتَنَحَّوْا فَتَنَحَّيْنَا فَدَخَلَ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاعَةً فَرَفَعَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا حَاجَتُكَ يَا فَضْلُ قَالَ يَا سَيِّدِي هَذَا مَا كَتَبَهُ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ أَوْلَى أَنْ تُعْطِيَنَا مِثْلَ مَا أَعْطَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ كُنْتَ وَلِيَّ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)اقْرَأْهُ وَ كَانَ كِتَاباً فِي أَكْبَرِ جِلْدٍ فَلَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّى قَرَأَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَا فَضْلُ لَكَ عَلَيْنَا هَذَا مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يَاسِرٌ فَنَقَضَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ خَرَجَ الْمَأْمُونُ وَ خَرَجْنَا مَعَ الرِّضَا(ع)فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ وَ نَحْنُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ وَرَدَ عَلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ كِتَابٌ مِنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ أَنِّي نَظَرْتُ فِي تَحْوِيلِ هَذِهِ السَّنَةِ فِي حِسَابِ النُّجُومِ وَ وَجَدْتُ فِيهِ أَنَّكَ تَذُوقُ فِي شَهْرِ كَذَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ حَرَّ الْحَدِيدِ وَ حَرَّ النَّارِ وَ أَرَى أَنْ تَدْخُلَ أَنْتَ وَ الرِّضَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمَّامَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَتَحْتَجِمَ فِيهِ وَ تَصُبَّ الدَّمَ عَلَى بَدَنِكَ لِيَزُولَ نَحْسُهُ عَنْكَ فَبَعَثَ الْفَضْلُ إِلَى الْمَأْمُونِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ مَعَهُ وَ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)أَيْضاً ذَلِكَ فَكَتَبَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا(ع)رُقْعَةً فِي ذَلِكَ وَ سَأَلَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)لَسْتُ بِدَاخِلٍ‏


التالي ص 168/346 — الأصلية 168 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...