بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 299 من 468

صفحة
[صفحة 208]

قَالَ فَخَرَجْنَا مُتَحَيِّرِينَ خَجِلِينَ ثُمَّ نَظَرَ الْمَأْمُونُ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ هَذَا أَقْصَى مَا عِنْدَ الْقَوْمِ فَلَا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ جَلَالَتِي مَنَعَتْهُمْ مِنَ النَّقْضِ عَلَيَ‏ (1).


بيان: قال الجوهري قولهم هم زهاء مائة أي قدر مائة قوله من كان المختار هذا مبني على أن المأمور بالاختيار يجب أن يكون مغايرا للمختار للزوم المغايرة بين الفاعل و المحل و فيه نظر قوله و البينة لا تعرى حاصله أنكم لما ادعيتم أن لكم الاختيار و العزل فالبينة عليكم و لا يمكنكم إقامة البينة إذ البينة إن كان ممن يوافقكم فهو مدع و لا يقبل قوله و إن كان من غيركم فالغير مفقود لدعواكم الإجماع أو لأن الغير لا يشهد لكم قوله و لا من عبد وثنا بإجماع حاصله أن الظالم و عابد الوثن لا يستحق الإمامة في تلك الحالة اتفاقا و الأصل استصحاب هذا الحكم بعد زوال تلك الحالة أيضا.


3- يف، الطرائف‏ مِنَ الطَّرَائِفِ الْمَشْهُورَةِ مَا بَلَغَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ فِي مَدْحِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مَدْحِ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)ذَكَرَهُ ابْنُ مِسْكَوَيْهِ صَاحِبُ التَّارِيخِ الْمُسَمَّى بِحَوَادِثِ الْإِسْلَامِ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ نَدِيمَ الْفَرِيدِ يَقُولُ فِيهِ حَيْثُ ذَكَرَ كِتَاباً كَتَبَهُ بَنُو هَاشِمٍ يَسْأَلُونَ جَوَابَهُمْ مَا هَذَا لَفْظُهُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ الرَّاغِمِينَ أَمَّا بَعْدُ عَرَفَ الْمَأْمُونُ كِتَابَكُمْ وَ تَدْبِيرَ أَمْرِكُمْ وَ مَخْضَ زُبْدَتِكُمْ وَ أَشْرَفَ عَلَى قُلُوبِ صَغِيرِكُمْ وَ كَبِيرِكُمْ وَ عَرَفَكُمْ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ مَا آلَ إِلَيْهِ كِتَابُكُمْ قَبْلَ كِتَابِكُمْ فِي مُرَاوَضَةِ الْبَاطِلِ وَ صَرْفِ وُجُوهِ الْحَقِّ عَنْ مَوَاضِعِهَا وَ نَبْذِكُمْ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْآثَارَ وَ كُلَّ مَا جَاءَكُمْ بِهِ الصَّادِقُ مُحَمَّدٌ ص حَتَّى كَأَنَّكُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ الَّتِي هَلَكَتْ بِالْخَسْفَةِ وَ الْغَرَقِ وَ الرِّيحِ وَ الصَّيْحَةِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ الرَّجْمِ‏ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها وَ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْمَأْمُونِ‏

____________


(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 185- 200.

التالي ص 299/468 — الأصلية 208 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...