بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 345 من 468

صفحة
[صفحة 244]

فَانْظُرْ إِلَى هَذِهِ الْمَنْقَبَةِ مَا أَشْرَفَهَا وَ مَا أَعْلَاهَا وَ قَدْ يَقِفُ عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّنْ يُطَالِعُ هَذَا الْكِتَابَ وَ يَقْرَؤُهُ فَتَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى مَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ الْمَعْرُوفَةِ بِمَدَارِسُ آيَاتٍ وَ يَشْتَهِي الْوُقُوفَ عَلَيْهَا وَ يَنْسُبُنِي فِي إِعْرَاضِي عَنْ ذِكْرِهَا إِمَّا إِلَى أَنَّنِي لَمْ أَعْرِفْهَا أَوْ أَنَّنِي جَهِلْتُ مَيْلَ النُّفُوسِ حِينَئِذٍ إِلَى الْوُقُوفِ عَلَيْهَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُدْخِلَ رَاحَةً عَلَى بَعْضِ النُّفُوسِ وَ أَنْ أَدْفَعَ عَنِّي هَذَا النَّقْصَ الْمُتَطَرِّقَ إِلَيَّ بِبَعْضِ الظُّنُونِ فَأَوْرَدْتُ مِنْهَا مَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ وَ هِيَ‏


ذَكَرْتُ مَحَلَّ الرَّبْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ* * * فَأَسْبَلْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ بِالْعَبَراتِ‏


وَ قَلَّ عُرَى صَبْرِي وَ هَاجَتْ صَبَابَتِي‏* * * رُسُومُ دِيَارٍ أَقْفَرَتْ وَعْرَاتٍ‏


مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ* * * وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ‏


لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى‏* * * وَ بِالْبَيْتِ وَ التَّعْرِيفِ وَ الْجَمَرَاتِ‏


دِيَارُ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرٍ* * * وَ حَمْزَةَ وَ السَّجَّادِ ذِي الثَّفِنَاتِ‏


دِيَارٌ عَفَاهَا جَوْرُ كُلِّ مُعَانِدٍ* * * وَ لَمْ تَعْفُ بِالْأَيَّامِ وَ السَّنَوَاتِ‏


دِيَارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ وَ الْفَضْلِ صِنْوِهِ‏* * * سَلِيلِ رَسُولِ اللَّهِ ذِي الدَّعَوَاتِ‏


مَنَازِلُ كَانَتْ لِلصَّلَاةِ وَ لِلتُّقَى‏* * * وَ لِلصَّوْمِ وَ التَّطْهِيرِ وَ الْحَسَنَاتِ‏


مَنَازِلُ جَبْرَئِيلُ الْأَمِينُ يَحُلُّهَا* * * مِنَ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ وَ الزَّكَوَاتِ‏


مَنَازِلُ وَحْيِ اللَّهِ مَعْدِنُ عِلْمِهِ‏* * * سَبِيلُ رَشَادٍ وَاضِحُ الطُّرُقَاتِ‏


مَنَازِلُ وَحْيُ اللَّهِ يَنْزِلُ حَوْلَهَا* * * عَلَى أَحْمَدَ الرَّوْحَاتِ وَ الْغَدَوَاتِ‏


فَأَيْنَ الْأُولَى شَطَّتْ بِهِمْ غُرْبَةُ النَّوَى‏* * * أَفَانِينَ فِي الْأَقْطَارِ مُخْتَلِفَاتٍ‏


هُمْ آلُ مِيرَاثِ النَّبِيِّ إِذَا انْتَمَوْا* * * وَ هُمْ خَيْرُ سَادَاتٍ وَ خَيْرُ حُمَاةٍ


مَطَاعِيمُ فِي الْأَعْسَارِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ* * * فَقَدْ شُرِّفُوا بِالْفَضْلِ وَ الْبَرَكَاتِ‏


إِذَا لَمْ نُنَاجِ اللَّهَ فِي صَلَوَاتِنَا* * * بِذِكْرِهِمْ لَمْ يَقْبَلِ الصَّلَوَاتِ‏


أَئِمَّةُ عَدْلٍ يُهْتَدَى بِفِعَالِهِمْ‏* * * وَ نُؤْمَنُ مِنْهُمْ زَلَّةَ الْعَثَرَاتِ‏


فَيَا رَبِّ زِدْ قَلْبِي هُدًى وَ بَصِيرَةً* * * وَ زِدْ حُبَّهُمْ يَا رَبِّ فِي حَسَنَاتِي‏


دِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْنَ بَلْقَعَا* * * وَ دَارُ زِيَادٍ أَصْبَحَتْ عُمُرَاتٍ‏


التالي ص 345/468 — الأصلية 244 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...