بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 355 من 468

صفحة
[صفحة 254]

فلتة وقى الله المسلمين شرها كما مر (1) و في القاموس كان الأمر فلتة أي فجاءة من غير تدبر و تردد و هما على الاستعارة أو أشار بهما إلى ما مر من أن بعد السقيفة انقطع ماء السماء و صار ماء أجاجا و إن اشتداد حمرة الأفق حصل بعد شهادة الحسين ع.


قوله و ما قيل مصدر بمعنى القول اسم ما و خبره قوله نتات من نتا أي ارتفع و جهرة حال عن قيل و في الضلال صفة أو متعلق بنتات و تقليد الولاة الأعمال تفويضها إليهم و ضمير أمورها للخلافة أو الأمة قوله لزمت أي الأمور من الزمام كناية عن انتظامها و أخي بدل من مأمون و قوله شامخ الهضبات صفة لأحد و الشامخ المرتفع و الهضبة الجبل المنبسط على وجه الأرض و اللزبات‏


____________


(1) يعني في المجلد الثامن كتاب الفتن و المحن، و هذا الحديث ممّا رواه البخارى في صحيحه ج 4 ص 779 باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، عن ابن عبّاس قال:

كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى و هو عند عمر بن الخطّاب في آخر حجة حجها، اذ رجع الى عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول: «لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فو اللّه ما كانت بيعة أبى بكر الا فلتة فتمت» فغضب عمر، ثمّ قال: انى إنشاء اللّه لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم- الى أن قال:


فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على اللّه بما هو أهله ثمّ قال:


اما بعد فانى قائل لكم مقالة قد قدر لى أن أقولها، لا أدرى لعلها بين يدي أجلى، فمن عقلها و وعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، و من خشى أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب على- الى أن قال:


ثمّ انه بلغني ان قائلا منكم يقول: و اللّه لو مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول: انما كانت بيعة أبى بكر فلتة و تمت، ألا و انها قد كانت كذلك و لكن وقى اللّه شرها و ليس منكم من تقطع الاعناق إليه مثل أبى بكر، من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو و لا الذي بايعه، تغرة ان يقتلا.


التالي ص 355/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...