بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 450 من 928

صفحة
[صفحة 133]

فَإِنَّ الْمِرِّيخَ فِي الْمِيزَانِ‏ (1) فِي بَيْتِ الْعَاقِبَةِ وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى نَكْبَةِ الْمَعْقُودِ لَهُ وَ عَرَّفْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ لِئَلَّا يُعَتِّبَ عَلَيَّ إِذَا وَقَفَ عَلَى هَذَا مِنْ غَيْرِي فَكَتَبَ إِلَيَّ إِذَا قَرَأْتَ جَوَابِي إِلَيْكَ فَارْدُدْهُ إِلَيَّ مَعَ الْخَادِمِ وَ نَفْسَكَ أَنْ يَقِفَ أَحَدٌ عَلَى مَا عَرَّفْتَنِيهِ وَ أَنْ يَرْجِعَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ عَنْ عَزْمِهِ لِأَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَلْحَقْتُ الذَّنْبَ بِكَ وَ عَلِمْتُ أَنَّكَ سَبَبُهُ قَالَ فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا وَ تَمَنَّيْتُ أَنِّي مَا كُنْتُ كَتَبْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ قَدْ تَنَبَّهَ عَلَى الْأَمْرِ وَ رَجَعَ عَنْ عَزْمِهِ وَ كَانَ حَسَنَ الْعِلْمِ بِالنُّجُومِ فَخِفْتُ وَ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَ رَكِبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَ تَعْلَمُ فِي السَّمَاءِ نَجْماً أَسْعَدَ مِنَ الْمُشْتَرِي قَالَ لَا قُلْتُ أَ فَتَعْلَمُ أَنَّ فِي الْكَوَاكِبِ نَجْماً يَكُونُ فِي حَالٍ أَسْعَدَ مِنْهَا فِي شَرَفِهَا قَالَ لَا فَقُلْتُ فَأَمْضِ الْعَزْمَ عَلَى رَأْيِكَ إِذْ كُنْتَ تَعْقِدُهُ وَ سَعْدُ الْفَلَكِ فِي أَسْعَدِ حَالاتِهِ فَأَمْضَى الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ فَمَا عَلِمْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى وَقَعَ الْعَقْدُ فَزَعاً مِنَ الْمَأْمُونِ‏ (2).


بيان: قوله على خلافه أي خلاف الفضل قوله و نفسك أي احذر نفسك و احفظها.

9- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمَدَانِيُّ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي يَاسِرٌ الْخَادِمُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ خُرَاسَانَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)بِطُوسَ بِأَخْبَارِهِ كُلِّهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ حَدَّثَنِي الرَّيَّانُ بْنُ الصَّلْتِ وَ كَانَ مِنْ رِجَالِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ وَ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّاشِدِيَّيْنِ كُلُّ هَؤُلَاءِ حَدَّثُوا بِأَخْبَارِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ قَالُوا لَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الْمَخْلُوعِ وَ اسْتَوَى أَمْرُ الْمَأْمُونِ كَتَبَ إِلَى الرِّضَا(ع)يَسْتَقْدِمُهُ إِلَى خُرَاسَانَ فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ الرِّضَا(ع)بِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ فَمَا زَالَ الْمَأْمُونُ يُكَاتِبُهُ وَ يَسْأَلُهُ حَتَّى عَلِمَ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ لَا يَكُفُّ عَنْهُ‏

____________


(1) زاد في بعض نسخ المصدر [الذي هو الرابع، و وتد الأرض‏].

التالي ص 450/928 — الأصلية 133 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...