تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 464 من 468
صفحة
[صفحة 342]
حياتهم، فلذلك عزمنا بحول اللّه و قوّته أن نطبع المجلّد السابع من بحار الأنوار حيث تصدّى فيه مؤلّفه الفذّ للبحث عن الإمامة و معرفة شؤونها و سائر ما يتعلّق بها من جليل الأبحاث، حتّى أنّه قد ارتقى رقم أبوابها الباحثة عن شتّى النواحي إلى خمسين و مائة باب.
و من عظيم ما منّ اللّه علينا في تيسير عزمتنا هذه أن أظفرنا على النسخة الأصيلة الوحيدة الّتي هي بخطّ يد المؤلّف- (رضوان الله عليه)- كما ترى صورتها الفتوغرافيّة من بعض صفحاتها فيما يلي، و هذه النسخة الشريفة لخزانة كتب الفاضل المنعام الوجيه المكرّم المرزا فخر الدين النصيريّ الأمينيّ وفّقه اللّه لحفظ كتب سلفنا الصالحين من التلف و الضياع، فقد تفضّل سماحته بهذه النسخة الشريفة و أودعها عندنا للعرض و المقابلة، شوقا منه إلى تحقيق الحقّ، و خدمة للعلم و الدّين، جزاه اللّه عنّا و عن المسلمين خير جزاء المحسنين.
فعرضنا نسختنا الّتي شرعنا في طبعها على هذه النسخة الثمينة الأصيلة، بعد عرضها على نسخة الكمبانيّ و النسخة المطبوعة بتبريز مع ما علّقنا عليها من شرح غوامضها و تحقيق ألفاظها و تصحيح أسانيدها و تخريج مصادر الكتاب و تعيين محلّ النصّ من المصادر المطبوعة، مضافا إلى ما علّق عليها العالم الفاضل، حاوي المعقول و المنقول، مولانا الحجّة الشيخ أبو الحسن الشعراني دامت إفاداته، من نكتة بديعة و احتجاج غريب، أو تفسير كلمة أو توضيح عبارة و غير ذلك ممّا سيمرّ عليك من الطرائف.
فنرجو من فضل اللّه العزيز علينا أن يوفّقنا لاتمام ذلك في مدّة يسيرة إنّه وليّ التوفيق.