بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 625 من 928

صفحة
إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا لَدَفَعُوهُ فَأَمَّا تَقْدِيمُكُمُ الْعَبَّاسَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ (2) وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَا فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمَنَاقِبِ وَ الْفَضَائِلِ وَ الْآيِ الْمُفَسِّرَةِ فِي الْقُرْآنِ خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ أَوْ غَيْرِهِ لَكَانَ مُسْتَأْهِلًا مُتَأَهِّلًا لِلْخِلَافَةِ مُقَدَّماً عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ بِتِلْكَ الْخَلَّةِ ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْأُمُورُ تَتَرَاقَى بِهِ إِلَى أَنْ وَلِيَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَعْنِ بِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ تَعْظِيماً لِحَقِّهِ وَ صِلَةً لِرَحِمِهِ وَ ثِقَةً بِهِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ نَحْنُ وَ هُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ كَمَا زَعَمْتُمْ حَتَّى قَضَى اللَّهُ تَعَالَى بِالْأَمْرِ إِلَيْنَا فَأَخَفْنَاهُمْ وَ ضَيَّقْنَا عَلَيْهِمْ وَ قَتَلْنَاهُمْ أَكْثَرَ مِنْ قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ إِيَّاهُمْ وَيْحَكُمْ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ إِنَّمَا قَتَلُوا مِنْهُمْ مَنْ سَلَّ سَيْفاً وَ إِنَّا مَعْشَرَ بَنِي الْعَبَّاسِ قَتَلْنَاهُمْ جُمَلًا فَلَتُسْأَلَنَّ أَعْظُمُ الْهَاشِمِيَّةِ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ وَ لَتُسْأَلَنَّ نُفُوسٌ أُلْقِيَتْ‏


____________


(1) الدهر: 3.

(2) التوبة: 19.

التالي ص 625/928 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...