بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 632 من 928

صفحة
الْخَيْرِ مِنْهُمْ‏ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا وَ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلَّا لَاعِبٌ بِنَفْسِهِ مَأْفُونٌ فِي عَقْلِهِ وَ تَدْبِيرِهِ إِمَّا مُغَنٍّ أَوْ ضَارِبِ دَفٍّ أَوْ زَامِرٍ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ الَّذِينَ قَتَلْتُمُوهُمْ بِالْأَمْسِ نُشِرُوا فَقِيلَ لَهُمْ لَا تَأْنَفُوا فِي مَعَايِبَ تَنَالُونَهُمْ بِهَا لَمَا زَادُوا عَلَى مَا صَيَّرْتُمُوهُ لَكُمْ شِعَاراً وَ دِثَاراً وَ صِنَاعَةً وَ أَخْلَاقاً لَيْسَ فِيكُمْ إِلَّا مَنْ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزِعَ وَ إِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنَعَ وَ لَا تَأْنَفُونَ وَ لَا تَرْجِعُونَ إِلَّا خَشْيَةً وَ كَيْفَ يَأْنَفُ مَنْ يَبِيتُ مَرْكُوباً وَ يُصْبِحُ بِإِثْمِهِ مُعْجَباً كَأَنَّهُ قَدِ اكْتَسَبَ حَمْداً غَايَتُهُ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ لَا يُبَالِي أَنْ يَنَالَ شَهْوَتَهُ بِقَتْلِ أَلْفِ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ مَنْ زَيَّنَ لَهُ مَعْصِيَةً أَوْ أَعَانَهُ فِي فَاحِشَةٍ تُنَظِّفُهُ الْمَخْمُورَةُ وَ تَرْبُدُهُ الْمَطْمُورَةُ فَشَتَّتِ الْأَحْوَالُ فَإِنِ ارْتَدَعْتُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ الْفَضَائِحِ وَ مَا تَهْذَرُونَ بِهِ مِنْ عَذَابِ أَلْسِنَتِكُمْ وَ إِلَّا فَدُونَكُمْ تُعْلَوْا بِالْحَدِيدِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ عَلَيْهِ تَوَكُّلِي وَ هُوَ حَسْبِي.


بيان: المخض تحريك السقاء حتى يخرج منه الزبد و هو كناية عن مكرهم و سعيهم في استعلام ما في بطن المأمون و يقال فلان يراوض فلانا على‏

____________


(1) الزخرف: 43.

التالي ص 632/928 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...