بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 806 من 928

صفحة
طَاهِرٌ وَ مَنْ فِي جَنْبِهِ الْحَدُّ لَا يُقِيمُ الْحُدُودَ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ‏ (2) فَالْتَفَتَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ مَا تَرَى فِي أَمْرِهِ فَقَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ (3) وَ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَاهِلَ فَيَعْلَمُهَا بِجَهْلِهِ كَمَا يَعْلَمُهَا الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ قَائِمَتَانِ بِالْحُجَّةِ وَ قَدِ احْتَجَّ الرَّجُلُ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ عِنْدَ ذَلِكَ بِإِطْلَاقِ الصُّوفِيِّ وَ احْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ وَ اشْتَغَلَ‏


____________


(1) المراد باليتامى و المساكين و ابن السبيل في آية الخمس و الفي‏ء يتامى آل الرسول و مساكينهم و ابناء سبيلهم بقرينة الالف و اللام حيث انها في أمثال هذه المواضع عوض من المضاف إليه فكانه قال «للّه و لرسوله و لذى قرباه و يتاماهم و مساكينهم و ابن سبيلهم» فلا حقّ في الخمس و الفي‏ء لعامة المسلمين.

و أمّا هذا الذي ذكره الصوفى فعلى مذاهب فقهاء العامّة حيث يقولون: انها لفقراء المسلمين و أيتامهم و أبناء سبيلهم دون من كان من آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) خصوصا.


(2) البقرة: 44.

(3) الأنعام: 149.

التالي ص 806/928 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...