تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 923 من 928
صفحة
[صفحة 341]
لفت نظر: [للمكتبة الإسلامية]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
نحمد اللّه حقّ حمده حيث أنعم علينا بولاء أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليهم و جعلنا من المهتدين بأنوارهم، و المتمسّكين بحبل ولائهم، و نشكره حقّ شكره حيث اختارنا للقيام بنشر آثارهم الخالدة، و نفائس أخبارهم الشريفة، و درر كلماتهم الطريفة في شتّى علوم الدين.
فهذا كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار: أجمع الكتب المؤلّفة لشتات الأحاديث، و أشملها لنوادر الأخبار: تلك الموسوعة الكبرى الّتي تضمّن في أرجائها دائرة المعارف الاسلاميّة من الفروع و الاصول بحيث لا يستغني عنه أحد من علماء الدّين: سواء كان فقيهاً، أو متكلّما، أو محدّثا، أو مفسّرا، أو حكيما إلهيّا فإنّه بحر موّاج في تيّاره، قد أحكم موارد المذهب و مصادره و سهّلّها لطالبي الارتواء من عذب صافية.
فقد شرعنا في طبعه و نشره بهذه الصورة البهيّة الرائفة، تكميلا لطبعته الأخيرة الّتي ضاق بها المجال، فبدأنا بطبع مجلّداته الّتي تختصّ بتاريخ أئمّتنا الأطهار تيمّنا و تبرّكا، مستمدّين من أنوارهم و إفاضاتهم (عليهم السلام) فأخرجنا- و المنّة للّه- أربع مجلّدات منه (من المجلّد العاشر- إلى- المجلّد الثالث عشر) في أحد عشر جزءا، فكمل بذلك تاريخ الأئمّة الأطيبين من هذه الطبعة النفيسة الرائقة.
فلمّا كان كمال الايمان و تمام المذهب بمعرفة الأئمّة من آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لقوله: «من مات و لم يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة» كان معرفة شؤونهم، و إثبات ولايتهم و وصايتهم بالنصّ، و البحث عن جهات علومهم و احتياج المسلمين إلى أنوار هدايتهم، ألزم و أقدم من معرفة تاريخهم و أخبارهم في مدّة