بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 100 من 342

[صفحة 100]

عَلَيْهِ تُعَذِّلُهُ وَ تُوَبِّخُهُ وَ كَانَ وَقْتُ الْمَوْسِمِ فَاجْتَمَعَ مِنْ فُقَهَاءِ بَغْدَادَ وَ الْأَمْصَارِ وَ عُلَمَائِهِمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا فَخَرَجُوا إِلَى الْحَجِّ وَ قَصَدُوا الْمَدِينَةَ لِيُشَاهِدُوا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَلَمَّا وَافَوْا أَتَوْا دَارَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(ع)لِأَنَّهَا كَانَتْ فَارِغَةً وَ دَخَلُوهَا وَ جَلَسُوا عَلَى بِسَاطٍ كَبِيرٍ وَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى فَجَلَسَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَ قَامَ مُنَادٍ وَ قَالَ هَذَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنْ أَرَادَ السُّؤَالَ فَلْيَسْأَلْهُ فَسُئِلَ عَنْ أَشْيَاءَ أَجَابَ عَنْهَا بِغَيْرِ الْوَاجِبِ فَوَرَدَ عَلَى الشِّيعَةِ مَا حَيَّرَهُمْ وَ غَمَّهُمْ وَ اضْطَرَبَتِ الْفُقَهَاءُ وَ قَامُوا وَ هَمُّوا بِالانْصِرَافِ وَ قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَكْمُلُ لِجَوَابِ الْمَسَائِلِ لَمَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَ وَ مِنَ الْجَوَابِ بِغَيْرِ الْوَاجِبِ فَفُتِحَ عَلَيْهِمْ بَابٌ مِنْ صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَ دَخَلَ مُوَفَّقٌ وَ قَالَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ وَ اسْتَقْبَلُوهُ وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ فَدَخَلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ وَ عِمَامَةٌ بِذُؤَابَتَيْنِ وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ وَ جَلَسَ وَ أَمْسَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَقَامَ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلِهِ فَأَجَابَ عَنْهَا بِالْحَقِّ فَفَرِحُوا وَ دَعَوْا لَهُ وَ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَ قَالُوا لَهُ إِنَّ عَمَّكَ عَبْدَ اللَّهِ أَفْتَى بِكَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَا عَمِّ إِنَّهُ عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقِفَ غَداً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولَ لَكَ لِمَ تُفْتِي عِبَادِي بِمَا لَمْ تَعْلَمْ وَ فِي الْأُمَّةِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ.


وَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ فَرَجٍ الرُّخَّجِيِ‏ (1) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ إِنَّ شِيعَتَكَ تَدَّعِي أَنَّكَ تَعْلَمُ كُلَّ مَاءٍ فِي دِجْلَةَ وَ وَزْنَهُ وَ كُنَّا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ فَقَالَ(ع)لِي يَقْدِرُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُفَوِّضَ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى بَعُوضَةٍ مِنْ خَلْقِهِ أَمْ لَا قُلْتُ نَعَمْ يَقْدِرُ فَقَالَ‏


____________

(1) قال أبو الفرج الأصبهانيّ في مقاتل الطالبين: ص 396 (ط- النجف الأخيرة):

استعمل المتوكل على المدينة و مكّة عمر بن الفرج الرخجى، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس، و منع الناس من البرّ بهم، و كان لا يبلغه أن أحدا أبر أحدا منهم بشي‏ء و ان قل الا أنهكه عقوبة و اثقله غرما.


حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة، ثم يرقعنه و يجلسن على مغازلهن عوارى حواسر، الخ.


التالي الأصلية 100داخلي 100/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...