بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 161 من 342

[صفحة 164]

وَ قَالَ الْمُتَوَكِّلُ لِابْنِ السِّكِّيتِ- (1) سَلِ ابْنَ الرِّضَا مَسْأَلَةً عَوْصَاءَ بِحَضْرَتِي فَسَأَلَهُ فَقَالَ لِمَ بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بِالْعَصَا وَ بَعَثَ عِيسَى(ع)بِإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْقُرْآنِ وَ السَّيْفِ فَقَالَ: أَبُو الْحَسَنِ(ع)بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى(ع)بِالْعَصَا وَ الْيَدِ الْبَيْضَاءِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ السِّحْرُ فَأَتَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا قَهَرَ سِحْرَهُمْ وَ بَهَرَهُمْ وَ أَثْبَتَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ بَعَثَ عِيسَى(ع)بِإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ الطِّبُّ فَأَتَاهُمْ مِنْ إِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَهَرَهُمْ وَ بَهَرَهُمْ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْقُرْآنِ وَ السَّيْفِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى‏


____________

أقول: لو أوصى أو نذر للّه بالكثير فأقل شى‏ء يجب في ماله: الثمانون لا انه ان زاد عليه فليس به، و انما قال «ع» بالثمانين فان المرجع الوحيد الذي يرفع الاختلاف من العرف هو القرآن المجيد، و قد اطلق الكثير في مورد الثمانين، فنعلم ان الثمانين كثير قطعا بشهادة اللّه العزيز في كتابه و اما أقل من ذلك فهو مختلف فيه، و ليس عليه شاهد.


(1) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقى الأهوازى الامامى النحوى اللغوى الاديب كان ثقة جليلا من العظماء، و كان حامل لواء الأدب و الشعر، و له تصانيف مفيدة منها تهذيب الألفاظ و اصلاح المنطق.

قال ابن خلّكان: قال بعض العلماء: ما عبر على جسر بغداد كتاب من اللغة مثل اصلاح المنطق، و قال أبو العباس المبرد: ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب ابن السكيت في المنطق.


الزمه المتوكل تأديب ولده المعتز باللّه، فقال له يوما: أيما أحبّ إليك؟ ابناى هذان- يعنى المعتز و المؤيد- أم الحسن و الحسين؟ فقال ابن السكيت: و اللّه ان قنبرا خادم على بن أبي طالب خير منك و من ابنيك، فقال المتوكل للاتراك: سلوا لسانه من قفاه! ففعلوا فمات.


و قيل: بل أثنى على الحسن و الحسين (عليهما السلام) و لم يذكر ابنيه فأمر المتوكل الاتراك فداسوا بطنه، فحمل الى داره فمات بعد غد ذلك.


التالي الأصلية 164داخلي 161/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...