أقول: لو أوصى أو نذر للّه بالكثير فأقل شىء يجب في ماله: الثمانون لا انه ان زاد عليه فليس به، و انما قال «ع» بالثمانين فان المرجع الوحيد الذي يرفع الاختلاف من العرف هو القرآن المجيد، و قد اطلق الكثير في مورد الثمانين، فنعلم ان الثمانين كثير قطعا بشهادة اللّه العزيز في كتابه و اما أقل من ذلك فهو مختلف فيه، و ليس عليه شاهد.
(1) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقى الأهوازى الامامى النحوى اللغوى الاديب كان ثقة جليلا من العظماء، و كان حامل لواء الأدب و الشعر، و له تصانيف مفيدة منها تهذيب الألفاظ و اصلاح المنطق.
قال ابن خلّكان: قال بعض العلماء: ما عبر على جسر بغداد كتاب من اللغة مثل اصلاح المنطق، و قال أبو العباس المبرد: ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب ابن السكيت في المنطق.
الزمه المتوكل تأديب ولده المعتز باللّه، فقال له يوما: أيما أحبّ إليك؟ ابناى هذان- يعنى المعتز و المؤيد- أم الحسن و الحسين؟ فقال ابن السكيت: و اللّه ان قنبرا خادم على بن أبي طالب خير منك و من ابنيك، فقال المتوكل للاتراك: سلوا لسانه من قفاه! ففعلوا فمات.
و قيل: بل أثنى على الحسن و الحسين (عليهما السلام) و لم يذكر ابنيه فأمر المتوكل الاتراك فداسوا بطنه، فحمل الى داره فمات بعد غد ذلك.