بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 163 من 342

[صفحة 166]

فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْجَهَلَةِ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَبْلَكَ إِلَّا وَ هُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ لَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ يَا مُحَمَّدُ وَ إِنَّمَا قَالَ‏ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ‏ وَ لَمْ يَكُنْ‏ (1) لِلنَّصَفَةِ كَمَا قَالَ‏ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ‏ (2) وَ لَوْ قَالَ تَعَالَوْا نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يَكُونُوا يُجِيبُوا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ مُؤَدٍّ عَنْهُ رِسَالَتَهُ وَ مَا هُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَ كَذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيُّ ص بِأَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ وَ لَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ‏ (3) الْآيَةَ فَهُوَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّ أَشْجَارَ الدُّنْيَا أَقْلَامٌ‏ وَ الْبَحْرُ مِدَادٌ يَمُدُّهُ‏ ... سَبْعَةُ أَبْحُرٍ حَتَّى انْفَجَرَتِ الْأَرْضُ عُيُوناً كَمَا انْفَجَرَتْ فِي الطُّوفَانِ‏ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ‏ وَ هِيَ عَيْنُ الْكِبْرِيتِ وَ عَيْنُ الْيَمَنِ وَ عَيْنُ بَرَهُوتَ وَ عَيْنُ طَبَرِيَّةَ وَ حَمَّةُ مَاسِيدَانَ تُدْعَى لسان وَ حَمَّةُ إِفْرِيقِيَةَ تُدْعَى بسيلان وَ عَيْنُ بَاحُورَانَ وَ نَحْنُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي لَا تُدْرَكُ فَضَائِلُنَا وَ لَا تُسْتَقْصَى وَ أَمَّا الْجَنَّةُ فَفِيهَا مِنَ الْمَآكِلِ وَ الْمَشَارِبِ وَ الْمَلَاهِي وَ ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ‏ وَ أَبَاحَ اللَّهُ ذَلِكَ لآِدَمَ وَ الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ آدَمَ عَنْهَا وَ زَوْجَتَهُ أَنْ لَا يَأْكُلَا مِنْهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَنْ لَا يَنْظُرَا إِلَى مَنْ فَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى خَلَائِقِهِ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (4) وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً (5) فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَّجَ الذُّكْرَانَ الْمُطِيعِينَ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الْجَلِيلُ الْعَظِيمُ عَنَى مَا لَبَّسْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِطَلَبِ‏


____________

(1) أي و الحال أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن في شك.

(2) آل عمران: 61.

(3) لقمان: 27.

(4) طه: 115.

(5) الشورى: 50.

التالي الأصلية 166داخلي 163/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...