بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 167 من 342

[صفحة 170]

وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَاتَلَ أَهْلَ صِفِّينَ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ أَجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ إِنَّهُ يَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ يَتْبَعْ مُوَلِّياً وَ لَمْ يُجْهِزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ كُلُّ مَنْ أَلْقَى سَيْفَهُ وَ سِلَاحَهُ آمَنَهُ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قُتِلَ إِمَامُهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ إِنَّمَا رَجَعَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ غَيْرَ مُحَارِبِينَ وَ لَا مُحْتَالِينَ وَ لَا مُتَجَسِّسِينَ وَ لَا مُبَارِزِينَ فَقَدْ رَضُوا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ فَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ رَفْعَ السَّيْفِ وَ الْكَفَّ عَنْهُمْ إِذْ لَمْ يَطْلُبُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ أَهْلُ صِفِّينَ يَرْجِعُونَ إِلَى فِئَةٍ مُسْتَعِدَّةٍ وَ إِمَامٍ مُنْتَصِبٍ يَجْمَعُ لَهُمُ السِّلَاحَ مِنَ الرِّمَاحِ وَ الدُّرُوعِ وَ السُّيُوفِ وَ يَسْتَعِدُّ لَهُمْ وَ يُسَنِّي لَهُمُ الْعَطَاءَ وَ يُهَيِّئُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ وَ يُعَقِّبُ مَرِيضَهُمْ وَ يَجْبُرُ كَسِيرَهُمْ وَ يُدَاوِي جَرِيحَهُمْ وَ يَحْمِلُ رَاجِلَهُمْ وَ يَكْسُو حَاسِرَهُمْ وَ يَرُدُّهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ وَ قِتَالِهِمْ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ الْكَفُّ عَنْهُمْ لَمَّا أَلْقَوْا أَسْلِحَتَهُمْ إِذْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ الْحُكْمَ فِي أَهْلِ صِفِّينَ أَنْ يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ وَ يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ فَلَا يُسَاوِي بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَ لَوْ لَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ حُكْمُهُ فِي أَهْلِ صِفِّينَ وَ الْجَمَلِ لَمَا عُرِفَ الْحُكْمُ فِي عُصَاةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَمَنْ أَبَى ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى السَّيْفِ وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَقَرَّ بِاللِّوَاطِ- (1) فَإِنَّهُ أَقَرَّ بِذَلِكَ مُتَبَرِّعاً مِنْ نَفْسِهِ وَ


____________

حتى ولى مصعب بن الزبير البصرة، فاختفى ابن جرموز فقال مصعب: ليخرج فهو آمن أ يظن أنى أقيده بأبي عبد اللّه- يعنى أباه الزبير- ليسا سواء.


(1) روى الكليني في الكافي ج 7 ص 201 عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن مالك بن عطية، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين «ع» فى ملاء من أصحابه إذا أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين انى قد أوقبت على غلام فطهرنى! فقال له: يا هذا امض الى منزلك لعلّ مرارا هاج بك.

فلما كان من غد عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين انى أوقبت على غلام فطهرنى! فقال له: يا هذا امض الى منزلك لعلّ مرارا هاج بك. حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الأولى.


التالي الأصلية 170داخلي 167/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...