بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 178 من 342

[صفحة 181]

أَبِيكَ قَالَ وَ كَانَ بِأَبِي عِلَّةٌ وَ لَمْ أَكْتُبْ فِيهَا فَدَعَا لَهُ ابْتِدَاءً (1).


وَ عَنْ دَاوُدَ الضَّرِيرِ قَالَ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ فَوَدَّعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بِالْعَشِيِّ وَ خَرَجْتُ فَامْتَنَعَ الْجَمَّالُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ أَصْبَحْتُ فَجِئْتُ أُوَدِّعُ الْقَبْرَ فَإِذَا رَسُولُهُ يَدْعُونِي فَأَتَيْتُهُ وَ اسْتَحْيَيْتُ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْجَمَّالَ تَخَلَّفَ أَمْسِ فَضَحِكَ وَ أَمَرَنِي بِأَشْيَاءَ وَ حَوَائِجَ كَثِيرَةٍ فَقَالَ كَيْفَ تَقُولُ فَلَمْ أَحْفَظْ مِثْلَهَا قَالَ لِي‏ (2) فَمُدَّ الدَّوَاةَ وَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اذْكُرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ كُلُّهُ فَتَبَسَّمْتُ فَقَالَ لِي مَا لَكَ فَقُلْتُ لَهُ خَيْرٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي فَقُلْتُ لَهُ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ جَدَّكَ الرِّضَا(ع)كَانَ إِذَا أَمَرَ بِحَاجَتِهِ كَتَبَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اذْكُرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ يَا دَاوُدُ لَوْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً (3).


بيان: قوله(ع)كيف تقول أي سأله(ع)عما أوصى إليه هل حفظه و لعله كان و لم أحفظ مثل ما قال لي فصحف فكتب(ع)ذلك ليقرأه لئلا ينسى أو كتب ليحفظ بمحض تلك الكتابة بإعجازه(ع)و على ما في الكتاب يحتمل أن يكون المعنى أنه لم يكن قال لي سابقا شيئا أقوله في مثل هذا المقام و يحتمل أن يكون كيف تتولى كما كان المأخوذ منه يحتمل ذلك أي كيف تتولى تلك الأعمال و كيف تحفظها.


و أما التعرض لذكر التقية فهو إما لكون عدم كتابة الحوائج و التعويل على حفظ داود للتقية أو لأمر آخر لم يذكر في الخبر.


57- عم، إعلام الورى فِي كِتَابِ الْوَاحِدَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِ‏ (4) قَالَ حَدَّثَنِي‏

____________

(1) المصدر نفسه ص 251.

(2) في المصدر: «مثلما قال لي».

(3) كشف الغمّة ج 3 ص 252.

(4) قال في معجم قبائل العرب: العم: بطن اختلف في نسبهم، فقيل: انهم نزلوا بنى تميم بالبصرة في أيّام عمر بن الخطّاب، فأسلموا، و غزوا مع المسلمين، و حسن بلاؤهم، فقال الناس: أنتم، و ان لم تكونوا من العرب و اخواننا و أهلنا، أنتم الأنصار و الاخوان و بنو العم. فلقبوا بذلك. و صاروا في جملة العرب.

و قالوا: العم لقب مالك بن حنظلة، و قالوا: لقب مرة بن مالك، و هم العميون في تميم، و قال أبو عبيدة: مرة بن وائل بن عمرو بن مالك بن حنظلة بن فهم، من الازد و هم: بنو العم في تميم، ثمّ قالوا: مرة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.


التالي الأصلية 181داخلي 178/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...