بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 198 من 342

[صفحة 201]

مِنْهُ وَ صِدْقَ نِيَّتِكَ فِي بِرِّكَ وَ قَوْلِكَ- (1)وَ أَنَّكَ لَمْ تُؤَهِّلْ نَفْسَكَ لِمَا قُرِفْتَ بِطَلَبِهِ وَ قَدْ وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَلِي مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ وَ أَمَرَهُ بِإِكْرَامِكَ وَ تَبْجِيلِكَ وَ الِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِكَ وَ رَأْيِكَ وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ يُحِبُّ إِحْدَاثَ الْعَهْدِ بِكَ وَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ فَإِنْ نَشِطْتَ لِزِيَارَتِهِ وَ الْمُقَامِ قِبَلَهُ مَا أَحْبَبْتَ شَخَصْتَ وَ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ مَوَالِيكَ وَ حَشَمِكَ عَلَى مُهْلَةٍ وَ طُمَأْنِينَةٍ تَرْحَلُ إِذَا شِئْتَ وَ تَنْزِلُ إِذَا شِئْتَ وَ تَسِيرُ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْجُنْدِ يَرْحَلُونَ بِرَحِيلِكَ يَسِيرُونَ بِمَسِيرِكَ فَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إِلَيْكَ وَ قَدْ تَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ بِطَاعَتِكَ فَاسْتَخِرِ اللَّهَ حَتَّى تُوَافِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ وَ وُلْدِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خَاصَّتِهِ أَلْطَفَ مِنْهُ مَنْزِلَةً وَ لَا أَحْمَدَ لَهُ أُثْرَةً وَ لَا هُوَ لَهُمْ أَنْظَرَ وَ عَلَيْهِمْ أَشْفَقَ وَ بِهِمْ أَبَرَّ وَ إِلَيْهِمْ أَسْكَنَ مِنْهُ إِلَيْكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ‏ (2)فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)تَجَهَّزَ لِلرَّحِيلِ- (3)وَ خَرَجَ مَعَهُ‏


____________

(1) في الكافي: «فى ترك محاولته».

(2) رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 501، و هنا ينتهى لفظه، و السند فيه هكذا:

محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، قال: أخذت نسخة كتاب المتوكل الى أبى الحسن الثالث «ع» من يحيى بن هرثمة في سنة ثلاث و أربعين و مائتين، و هذه نسخته؛ الخ.


(3) قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص 202: قال علماء السير: و انما اشخصه المتوكل من مدينة رسول اللّه الى بغداد، لان المتوكل كان يبغض عليا و دريته، فبلغه مقام على بالمدينة، و ميل الناس إليه، فخاف منه، فدعا يحيى بن هرثمة، و قال: اذهب الى المدينة، و انظر في حاله و أشخصه الينا.

التالي الأصلية 201داخلي 198/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...