بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 205 من 342

صفحة
[صفحة 208]

ظَنَنْتَ وَ لَكِنِّي نَشَأْتُ بِالْبَادِيَةِ فَأَنَا أَعْرِفُ الرِّيَاحَ الَّتِي تَكُونُ فِي عَقِبِهَا الْمَطَرُ فَتَأَهَّبْتُ لِذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمْتُ إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ بَدَأْتُ بِإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّاهِرِيِّ وَ كَانَ عَلَى بَغْدَادَ فَقَالَ يَا يَحْيَى إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ وَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْمُتَوَكِّلُ مَنْ تَعْلَمُ وَ إِنْ حَرَّضْتَهُ عَلَيْهِ قَتَلَهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَصْمَكَ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا وَقَفْتُ مِنْهُ إِلَّا عَلَى أَمْرٍ جَمِيلٍ فَصِرْتُ إِلَى سَامَرَّاءَ فَبَدَأْتُ بِوَصِيفٍ التُّرْكِيِّ وَ كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ لَئِنْ سَقَطَ مِنْ رَأْسِ هَذَا الرَّجُلِ شَعْرَةٌ لَا يَكُونُ الطَّالِبُ بِهَا غَيْرِي فَتَعَجَّبْتُ مِنْ قَوْلِهِمَا وَ عَرَفْتُ الْمُتَوَكِّلَ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ وَ سَمِعْتُهُ مِنَ الثَّنَاءِ فَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَ أَظْهَرَ بِرَّهُ وَ تَكْرِمَتَهُ.


10-وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ عَنْ أَبِي دِعَامَةَ قَالَ:أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَائِداً فِي عِلَّتِهِ الَّتِي كَانَتْ وَفَاتُهُ بِهَا فَلَمَّا هَمَمْتُ بِالانْصِرَافِ قَالَ لِي يَا أَبَا دِعَامَةَ قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ حَقُّكَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ تُسَرُّ بِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا أَحْوَجَنِي إِلَى ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ اكْتُبْ فَقُلْتُ مَا أَكْتُبُ فَقَالَ اكْتُبْ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏الْإِيمَانُ مَا وَقَرَ فِي الْقُلُوبِ وَ صَدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ وَ الْإِسْلَامُ مَا جَرَى عَلَى اللِّسَانِ وَ حَلَّتْ بِهِ الْمُنَاكَحَةُ قَالَ أَبُو دِعَامَةَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَحْسَنُ الْحَدِيثُ أَمِ الْإِسْنَادُ فَقَالَ إِنَّهَا لَصَحِيفَةٌ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص نَتَوَارَثُهَمَا صَاغِرٌ عَنْ كَابِرٍ.

التالي الأصلية 208داخلي 205/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...