الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 252
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 252]
وَ لَا يَدْخُلُ بَيْنَهُمْ قَالَ فَإِذَا جَاءَ أُسْتَاذِي سَكَنَتِ الضَّجَّةُ وَ هَدَأَ صَهِيلُ الْخَيْلِ وَ نُهَاقُ الْحَمِيرِ قَالَ وَ تَفَرَّقَتِ الْبَهَائِمُ حَتَّى يَصِيرَ الطَّرِيقُ وَاسِعاً لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُتَوَقَّى مِنَ الدَّوَابِّ نَحُفَّهُ لِيَزْحَمَهَا ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَجْلِسُ فِي مَرْتَبَتِهِ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُ فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ وَ صَاحَ الْبَوَّابُونَ هَاتُوا دَابَّةَ أَبِي مُحَمَّدٍ سَكَنَ صِيَاحُ النَّاسِ وَ صَهِيلُ الْخَيْلِ وَ تَفَرَّقَتِ الدَّوَابُّ حَتَّى يَرْكَبَ وَ يَمْضِيَ وَ قَالَ الشَّاكِرِيُّ وَ اسْتَدْعَاهُ يَوْماً الْخَلِيفَةُ وَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَعَى بِهِ إِلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَحْسُدُهُ عَلَى مَرْتَبَتِهِ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ وَ الْهَاشِمِيِّينَ فَرَكِبَ وَ مَضَى إِلَيْهِ فَلَمَّا حَصَلَ فِي الدَّارِ قِيلَ لَهُ إِنَّ الْخَلِيفَةَ قَدْ قَامَ وَ لَكِنِ اجْلِسْ فِي مَرْتَبَتِكَ أَوِ انْصَرِفْ قَالَ فَانْصَرَفَ وَ جَاءَ إِلَى سُوقِ الدَّوَابِّ وَ فِيهَا مِنَ الضَّجَّةِ وَ الْمُصَادَمَةِ وَ اخْتِلَافِ النَّاسِ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَلَمَّا دَخَلَ إِلَيْهَا سَكَنَ النَّاسُ وَ هَدَأَتِ الدَّوَابُّ قَالَ وَ جَلَسَ إِلَى نَخَّاسٍ كَانَ يَشْتَرِي لَهُ الدَّوَابَّ قَالَ فَجِيءَ لَهُ بِفَرَسٍ كَبُوسٍ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ قَالَ فَبَاعُوهُ إِيَّاهُ بِوَكْسٍ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَاطْرَحِ السَّرْجَ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّهُ لَا يَقُولُ لِي مَا يُؤْذِينِي فَحَلَلْتُ الْحِزَامَ وَ طَرَحْتُ السَّرْجَ فَهَدَأَ وَ لَمْ يَتَحَرَّكْ وَ جِئْتُ بِهِ لِأَمْضِيَ بِهِ فَجَاءَ النَّخَّاسُ فَقَالَ لِي لَيْسَ يُبَاعُ فَقَالَ لِي سَلِّمْهُ إِلَيْهِمْ قَالَ فَجَاءَ النَّخَّاسُ لِيَأْخُذَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْتِفَاتَةً ذَهَبَ مِنْهُ مُنْهَزِماً قَالَ وَ رَكِبَ وَ مَضَيْنَا فَلَحِقْنَا النَّخَّاسَ فَقَالَ صَاحِبُهُ يَقُولُ أَشْفَقْتَ أَنْ يُرَدَّ فَإِنْ كَانَ عَلِمَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَبْسِ فَلْيَشْتَرِهِ فَقَالَ لَهُ أُسْتَاذِي قَدْ عَلِمْتَ فَقَالَ قَدْ بِعْتُكَ فَقَالَ لِي خُذْهُ فَأَخَذْتُهُ فَجِئْتُ بِهِ إِلَى الْإِصْطَبْلِ فَمَا تَحَرَّكَ وَ لَا آذَانِي بِبَرَكَةِ أُسْتَاذِي فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ أُذُنَهُ الْيُمْنَى فَرَقَاهُ ثُمَّ أَخَذَ أُذُنَهُ الْيُسْرَى فَرَقَاهُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَطْرَحُ الشَّعِيرَ لَهُ فَأُفَرِّقُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَتَحَرَّكُ هَذَا بِبَرَكَةِ أُسْتَاذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ هَذَا الْفَرَسُ يُقَالُ لَهُ الصَّئُولُ- (1) قَالَ
____________
(1) قال في الصحاح ص 1747 قال أبو زيد: سؤل البعير- بالهمز- يصؤل صآلة:
اذا صار يقتل الناس و يعدو عليهم، فهو جمل صئول.
التالي
صفحة 252
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...