بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 256 من 342

[صفحة 260]

فَعَرَضَ لِيَ الْفِكْرُ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ فِيهَا تَمَامُ الدَّيْنِ وَ إِلَّا فَإِنِّي أُرْضِي صَاحِبَهُ بِهَا وَ يَجِبُ أَنْ نَنْظُرَ فِي وَجْهِ نَفَقَةِ الشِّتَاءِ وَ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيهِ مِنْ كِسْوَةٍ وَ غَيْرِهَا فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ثُمَّ انْحَنَى ثَانِيَةً فَخَطَّ بِسَوْطِهِ مِثْلَ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ انْزِلْ وَ خُذْ وَ اكْتُمْ قَالَ فَنَزَلْتُ فَإِذَا بِسَبِيكَةٍ- (1) فَجَعَلْتُهَا فِي الْخُفِّ الْآخَرِ وَ سِرْنَا يَسِيراً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَجَلَسْتُ وَ حَسَبْتُ ذَلِكَ الدَّيْنَ وَ عَرَفْتُ مَبْلَغَهُ ثُمَّ وَزَنْتُ سَبِيكَةَ الذَّهَبِ فَخَرَجَ بِقِسْطِ ذَلِكَ الدَّيْنِ مَا زَادَتْ وَ لَا نَقَصَتْ ثُمَّ نَظَرْتُ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِشَتْوَتِي مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَعَرَفْتُ مَبْلَغَهُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْهُ عَلَى الِاقْتِصَادِ بِلَا تَقْتِيرٍ وَ لَا إِسْرَافٍ ثُمَّ وَزَنْتُ سَبِيكَةَ الْفِضَّةِ فَخَرَجَتْ عَلَى مَا قَدَّرْتُهُ مَا زَادَتْ وَ لَا نَقَصَتْ.


21- يج، الخرائج و الجرائح حَدَّثَ بِطْرِيقٌ مُتَطَبِّبٌ بِالرَّيِ‏ (2) قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ وَ نَيِّفٌ وَ قَالَ: كُنْتُ تِلْمِيذَ بَخْتِيشُوعَ طَبِيبِ الْمُتَوَكِّلِ وَ كَانَ يَصْطَفِينِي فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَخَصِّ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ لِيَفْصِدَهُ‏

____________

(1) يعني سبيكة من الفضة، لما سيأتي بعد ذلك.

(2) أخرج هذا الحديث من الخرائج لان فيه تفصيلا، و ما نقله الكليني في الكافي يخالف ذلك في كثير من المواضع قال حدّثني عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين قال حدّثني محمّد بن الحسن بن المكفوف قال: حدّثني بعض أصحابنا، عن بعض فصادى العسكر من النصارى أن أبا محمّد (عليه السلام) بعث الى يوما في وقت صلاة الظهر، فقال لي: افصد هذا العرق؟ قال: و ناولنى عرقا لم أفهمه من العرق التي تفصد.

فقلت في نفسى: ما رأيت أمرا أعجب من هذا، يأمرنى أن أفصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد، و الثانية عرق لا أفهمه، ثمّ قال لي: انتظر و كن في الدار، فلما أمسى دعانى و قال لي: سرح الدم، فسرحت ثمّ قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدار.


فلما كان نصف الليل أرسل الى و قال لي: سرح الدم! قال: فتعجب أكثر من عجبى الأول، و كرهت أن أسأله، قال: فسرحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح، قال: ثم قال لى: أحبس قال فحبست، قال: ثم قال: كن في الدار.


فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطينى ثلاثة دنانير، فأخذتها و خرجت حتّى أتيت ابن بختيشوع النصرانى، فقصصت عليه القصة، قال فقال لي: و اللّه ما أفهم ما تقول، و لا أعرفه في شي‏ء من الطبّ، و لا قرأته في كتاب و لا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسيّ فاخرج إليه.


قال: فاكتريت زورقا الى البصرة، و أتيت الأهواز ثمّ صرت الى فارس الى صاحبى فأخبرته الخبر، قال فقال: أنظرنى أياما فأنظرته، ثمّأتيته متقاضيا قال: فقال لي: ان هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة.


التالي الأصلية 260داخلي 256/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...