(2) أخرج هذا الحديث من الخرائج لان فيه تفصيلا، و ما نقله الكليني في الكافي يخالف ذلك في كثير من المواضع قال حدّثني عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين قال حدّثني محمّد بن الحسن بن المكفوف قال: حدّثني بعض أصحابنا، عن بعض فصادى العسكر من النصارى أن أبا محمّد (عليه السلام) بعث الى يوما في وقت صلاة الظهر، فقال لي: افصد هذا العرق؟ قال: و ناولنى عرقا لم أفهمه من العرق التي تفصد.
فقلت في نفسى: ما رأيت أمرا أعجب من هذا، يأمرنى أن أفصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد، و الثانية عرق لا أفهمه، ثمّ قال لي: انتظر و كن في الدار، فلما أمسى دعانى و قال لي: سرح الدم، فسرحت ثمّ قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدار.
فلما كان نصف الليل أرسل الى و قال لي: سرح الدم! قال: فتعجب أكثر من عجبى الأول، و كرهت أن أسأله، قال: فسرحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح، قال: ثم قال لى: أحبس قال فحبست، قال: ثم قال: كن في الدار.
فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطينى ثلاثة دنانير، فأخذتها و خرجت حتّى أتيت ابن بختيشوع النصرانى، فقصصت عليه القصة، قال فقال لي: و اللّه ما أفهم ما تقول، و لا أعرفه في شيء من الطبّ، و لا قرأته في كتاب و لا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسيّ فاخرج إليه.
قال: فاكتريت زورقا الى البصرة، و أتيت الأهواز ثمّ صرت الى فارس الى صاحبى فأخبرته الخبر، قال فقال: أنظرنى أياما فأنظرته، ثمّأتيته متقاضيا قال: فقال لي: ان هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة.