بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 56

[صفحة 56]

بِحَدِيثٍ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ إِذَا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا أَتَى لَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَعْلَامَ الْأَرْضِ فَقَرَّبَ لَهُ مَا بَعُدَ عَنْهُ حَتَّى لَا يَعْزُبُ عَنْهُ حُلُولُ قَطْرَةِ غَيْثٍ نَافِعَةٍ وَ لَا ضَارَّةٍ وَ إِنَّ قَوْلَكَ لِأَبِي الْحَسَنِ مَنْ حُجَّةُ الدَّهْرِ وَ الزَّمَانِ مِنْ بَعْدِهِ فَالَّذِي حَدَّثَكَ أَبُو الْحَسَنِ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ هُوَ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ أَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ نَافِعٍ سَلِّمْ وَ أَذْعِنْ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَرُوحُهُ رُوحِي وَ رُوحِي رُوحُ رَسُولِ اللَّهِ ص (1) اجْتَازَ الْمَأْمُونُ بِابْنِ الرِّضَا(ع)وَ هُوَ بَيْنَ صِبْيَانٍ فَهَرَبُوا سِوَاهُ فَقَالَ عَلَيَّ بِهِ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ لَا هَرَبْتَ فِي جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ قَالَ مَا لِي ذَنْبٌ فَأَفِرَّ مِنْهُ وَ لَا الطَّرِيقُ ضَيِّقٌ فَأُوَسِّعَهُ عَلَيْكَ سِرْ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ مَنْ تَكُونُ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ مَا تَعْرِفُ مِنَ الْعُلُومِ قَالَ سَلْنِي عَنْ أَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ فَوَدَّعَهُ وَ مَضَى وَ عَلَى يَدِهِ بَازٌ أَشْهَبُ يَطْلُبُ بِهِ الصَّيْدَ فَلَمَّا بَعُدَ عَنْهُ نَهَضَ عَنْ يَدِهِ الْبَازُ فَنَظَرَ يَمِينَهُ وَ شِمَالَهُ لَمْ يَرَ صَيْداً وَ الْبَازُ يَثِبُ عَنْ يَدِهِ فَأَرْسَلَهُ فَطَارَ يَطْلُبُ الْأُفُقَ حَتَّى غَابَ عَنْ نَاظِرِهِ سَاعَةً ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ وَ قَدْ صَادَ حَيَّةً فَوَضَعَ الْحَيَّةَ فِي بَيْتِ الطَّعْمِ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قَدْ دَنَا حَتْفُ ذَلِكَ الصَّبِيِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَى يَدِي ثُمَّ عَادَ وَ ابْنُ الرِّضَا(ع)فِي جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ مَا عِنْدَكَ مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْهَوَاءِ بَحْرٌ عَجَّاجٌ يَتَلَاطَمُ بِهِ الْأَمْوَاجُ فِيهِ حَيَّاتٌ خُضْرُ الْبُطُونِ رُقْطُ الظُّهُورِ يَصِيدُهَا الْمُلُوكُ بِالْبُزَاةِ الشُّهْبِ يُمْتَحَنُ بِهِ الْعُلَمَاءُ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ أَبُوكَ وَ صَدَقَ جَدُّكَ وَ صَدَقَ رَبُّكَ فَأَرْكَبَهُ ثُمَّ زَوَّجَهُ‏


____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 387 و 388.

التالي صفحة 56 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...