بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 71 من 342

[صفحة 71]

وَ أَنَا وَ هَذِهِ نَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ إِلَيْهِ حَتَّى قَطَّعْتَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً ثُمَّ وَضَعْتَ سَيْفَكَ عَلَى حَلْقِهِ فَذَبَحْتَهُ وَ أَنْتَ تُزَبِّدُ كَمَا تُزَبِّدُ الْبَعِيرُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي وَ اللَّهِ لَئِنْ عُدْتِ بَعْدَهَا فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا جَرَى لَأَقْتُلَنَّكِ ثُمَّ قَالَ لِيَاسِرٍ احْمِلْ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ قُدْ إِلَيْهِ‏ (1) الشِّهْرِيَّ الْفُلَانِيَّ وَ سَلْهُ الرُّكُوبَ إِلَيَّ وَ ابْعَثْ إِلَى الْهَاشِمِيِّينَ وَ الْأَشْرَافِ وَ الْقُوَّادِ مَعَهُ لِيَرْكَبُوا مَعَهُ إِلَى عِنْدِي وَ يَبْدَءُوا بِالدُّخُولِ إِلَيْهِ وَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ فَفَعَلَ يَاسِرٌ ذَلِكِ وَ صَارَ الْجَمِيعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَذِنَ لِلْجَمِيعِ فَقَالَ يَا يَاسِرُ هَذَا كَانَ الْعَهْدُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا وَقْتَ الْعِتَابِ فَوَ حَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ مَا كَانَ يَعْقِلُ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئاً فَأَذِنَ لِلْأَشْرَافِ كُلِّهِمْ بِالدُّخُولِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَمْزَةَ ابْنَيِ الْحَسَنِ لِأَنَّهُمَا كَانَا وَقَعَا فِيهِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ وَ سَعَيَا بِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَ صَارَ إِلَى الْمَأْمُونِ فَتَلَقَّاهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَقْعَدَهُ عَلَى الْمَقْعَدِ فِي الصَّدْرِ وَ أَمَرَ أَنْ يَجْلِسَ النَّاسُ نَاحِيَةً فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَكَ عِنْدِي نَصِيحَةٌ فَاسْمَعْهَا مِنِّي قَالَ هَاتِهَا قَالَ أُشِيرُ عَلَيْكَ بِتَرْكِ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ قَالَ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ قَدْ قَبِلْتُ نَصِيحَتَكَ‏ (2).


بيان: ثمل الرجل بالكسر ثملا إذا أخذ فيه الشراب فهو ثمل أي نشوان و قال الفيروزآبادي الشهرية بالكسر ضرب من البراذين.


أقول قال علي بن عيسى‏ (3) بعد إيراد هذا الخبر و هذه القصة عندي فيها نظر و أظنها موضوعة فإن أبا جعفر(ع)إنما كان يتزوج و يتسرى‏ (4) حيث كان بالمدينة و لم يكن المأمون بالمدينة فتشكو إليه ابنته. (5)


____________

(1) «قد» فعل امر من قاد يقود.

(2) مختار الخرائج و الجرائح ص 207 و 208.

(3) هو أبو الحسن بهاء الدين الاربلى صاحب كشف الغمّة.

(4) تسرى الرجل تسريا: اخذ سرية، و هي الأمة التي أنزلتها بيتا.

(5) و سيجي‏ء من الإرشاد في الباب الآتي- 4- تحت الرقم 5 أنّها كتبت بذلك الى أبيها من المدينة، فتأمل.

التالي الأصلية 71داخلي 71/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...