بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 77 من 342

[صفحة 77]

فَقَالَ الْمَأْمُونُ نَعَمْ قَدْ زَوَّجْتُكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أُمَّ الْفَضْلِ ابْنَتِي عَلَى الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ قَبِلْتَ النِّكَاحَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ وَ رَضِيتُ بِهِ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ أَنْ يَقْعُدَ النَّاسُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ فِي الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ قَالَ الرَّيَّانُ وَ لَمْ نَلْبَثْ أَنْ سَمِعْنَا أَصْوَاتاً تُشْبِهُ أَصْوَاتَ الْمَلَّاحِينَ فِي مُحَاوَرَاتِهِمْ فَإِذَا الْخَدَمُ يَجُرُّونَ سَفِينَةً مَصْنُوعَةً مِنْ فِضَّةٍ مَشْدُودَةً بِالْحِبَالِ مِنَ الْإِبْرِيسَمِ عَلَى عَجَلَةٍ مَمْلُوَّةً مِنَ الْغَالِيَةِ ثُمَّ أَمَرَ الْمَأْمُونُ أَنْ تُخْضَبَ لِحَاءُ الْخَاصَّةِ مِنْ تِلْكَ الْغَالِيَةِ ثُمَّ مُدَّتْ إِلَى دَارِ الْعَامَّةِ فَتَطَيَّبُوا مِنْهَا وَ وُضِعَتِ الْمَوَائِدُ فَأَكَلَ النَّاسُ وَ خَرَجَتِ الْجَوَائِزُ إِلَى كُلِّ قَوْمٍ عَلَى قَدْرِهِمْ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ بَقِيَ مِنَ الْخَاصَّةِ مَنْ بَقِيَ قَالَ الْمَأْمُونُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنْ رَأَيْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ تَذْكُرَ الْفِقْهَ الَّذِي‏ (1) فَصَلْتَهُ مِنْ وُجُوهٍ مِنْ قَتْلِ الْمُحْرِمِ لِنَعْلَمَهُ وَ نَسْتَفِيدَهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَعَمْ إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ صَيْداً فِي الْحِلِّ وَ كَانَ الصَّيْدُ مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ وَ كَانَ مِنْ كِبَارِهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ أَصَابَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً وَ إِذَا قَتَلَ فَرْخاً فِي الْحِلِّ فَعَلَيْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَ إِذَا قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْحَمَلُ وَ قِيمَةُ الْفَرْخِ فَإِذَا كَانَ مِنَ الْوَحْشِ وَ كَانَ حِمَارَ وَحْشٍ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ نَعَامَةً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ ظَبْياً فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ إِنْ كَانَ قَتَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ وَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ فِيهِ وَ كَانَ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ نَحَرَهُ بِمِنًى وَ إِنْ كَانَ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَ جَزَاءُ الصَّيْدِ عَلَى الْعَالِمِ وَ الْجَاهِلِ سَوَاءٌ وَ فِي الْعَمْدِ عَلَيْهِ الْمَأْثَمُ وَ هُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ فِي الْخَطَاءِ وَ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْحُرِّ فِي نَفْسِهِ وَ عَلَى السَّيِّدِ فِي عَبْدِهِ وَ الصَّغِيرُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ هِيَ عَلَى الْكَبِيرِ وَاجِبَةٌ وَ النَّادِمُ يُسْقِطُ نَدَمُهُ عَنْهُ عِقَابَ الْآخِرَةِ وَ الْمُصِرُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِقَابُ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْأَلَ يَحْيَى‏


____________

(1) فيما فصلته خ ل.

التالي الأصلية 77داخلي 77/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...