بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 79 من 342

[صفحة 79]

فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَحْضَرَ النَّاسَ وَ حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ سَارَ الْقُوَّادُ وَ الْحُجَّابُ وَ الْخَاصَّةُ وَ الْعُمَّالُ لِتَهْنِئَةِ الْمَأْمُونِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأُخْرِجَتْ ثَلَاثَةُ أَطْبَاقٍ مِنَ الْفِضَّةِ فِيهَا بَنَادِقُ مِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ مَعْجُونٍ فِي أَجْوَافِ تِلْكَ الْبَنَادِقِ رِقَاعٌ مَكْتُوبَةٌ بِأَمْوَالٍ جَزِيلَةٍ وَ عَطَايَا سَنِيَّةٍ وَ إِقْطَاعَاتٍ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِنَثْرِهَا عَلَى الْقَوْمِ مِنْ خَاصَّتِهِ فَكَانَ كُلُّ مَنْ وَقَعَ فِي يَدِهِ بُنْدُقَةٌ أَخْرَجَ الرُّقْعَةَ الَّتِي فِيهَا وَ الْتَمَسَهُ فَأُطْلِقَ يَدُهُ لَهُ وَ وُضِعَتِ الْبِدَرُ فَنُثِرَ مَا فِيهَا عَلَى الْقُوَّادِ وَ غَيْرِهِمْ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ وَ هُمْ أَغْنِيَاءُ بِالْجَوَائِزِ وَ الْعَطَايَا وَ تَقَدَّمَ الْمَأْمُونُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى كَافَّةِ الْمَسَاكِينِ وَ لَمْ يَزَلْ مُكْرِماً لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مُعَظِّماً لِقَدْرِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ يُؤْثِرُهُ عَلَى وُلْدِهِ وَ جَمَاعَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ‏ (1).


فس، تفسير القمي محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي قال‏ لما أراد المأمون و ذكره نحوه- شا، الإرشاد روى الحسن بن محمد بن سليمان عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن شبيب‏ مثله‏ (2) بيان الوهلة الفزعة و وهل عنه غلط فيه و نسيه و برز تبريزا فاق أصحابه فضلا و الهدي السيرة و الهيئة و الطريقة و المسورة بكسر الميم متكأ من أدم.


4- فِ‏ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ فِي يَوْمَ تَزَوَّجَ أُمَّ الْفَضْلِ ابْنَةَ الْمَأْمُونِ يَا مَوْلَايَ لَقَدْ عَظُمَتْ عَلَيْنَا بَرَكَةُ هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ عَظُمَتْ بَرَكَاتُ اللَّهِ عَلَيْنَا فِيهِ قُلْتُ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَمَا أَقُولُ فِي الْيَوْمِ فَقَالَ تَقُولُ فِيهِ خَيْراً فَإِنَّهُ يُصِيبُكَ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَفْعَلُ هَذَا وَ لَا أُخَالِفُهُ قَالَ إِذاً تَرْشُدَ وَ لَا تَرَى إِلَّا خَيْراً (3).

5- شا، الإرشاد رَوَى النَّاسُ‏ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ كَتَبَتْ إِلَى أَبِيهَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَشْكُو أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ تَقُولُ إِنَّهُ يَتَسَرَّى عَلَيَّ وَ يُغِيرُنِي فَكَتَبَ الْمَأْمُونُ يَا بُنَيَّةِ إِنَّا

____________

(1) الاحتجاج ص 227- 229.

(2) الإرشاد ص 299- 304.

(3) تحف العقول ص 479- ط الإسلامية.

التالي الأصلية 79داخلي 79/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...