بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 82 من 342

[صفحة 82]

شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا مِلْتُ فَسَدِّدُونِي- (1) فَقَالَ يَحْيَى قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَوْ لَمْ أُبْعَثْ لَبُعِثَ عُمَرُ فَقَالَ(ع)كِتَابُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ‏ (2) فَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَدِّلَ مِيثَاقَهُ وَ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ(ع)لَمْ يُشْرِكُوا طَرْفَةَ عَيْنٍ فَكَيْفَ يُبْعَثُ بِالنُّبُوَّةِ مَنْ أَشْرَكَ وَ كَانَ أَكْثَرُ أَيَّامِهِ مَعَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نُبِّئْتُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ مَا احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِّي قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُهُ قَدْ نَزَلَ عَلَى آلِ الْخَطَّابِ فَقَالَ(ع)وَ هَذَا مُحَالٌ أَيْضاً لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشُكَّ النَّبِيُّ ص فِي نُبُوَّتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ


____________

(1) قد قال ذلك و شبهه غير مرة، فمن ذلك قوله «انى وليت عليكم و لست بخيركم فان رأيتموني على الحق فأعينونى، و ان رأيتموني على الباطل فسددونى» و قوله: «أما و اللّه ما أنا بخيركم و لقد كنت لمقامى هذا كارها، و لوددت أن فيكم من يكفينى، أ فتظنون انى أعمل فيكم بسنة رسول اللّه؟ اذن لا أقوم بها، ان رسول اللّه كان يعصم بالوحى، و كان معه ملك، و ان لي شيطانا يعترينى، فإذا غضبت فاجتنبونى أن لا أؤثر في اشعاركم و ابشاركم الا فراعونى فان استقمت فأعينونى، و ان زغت فقومونى.

قال السيّد حسين بحر العلوم في هامش تلخيص الشافي ج 2 ص 9: و بهذه العبارات و شبهها تجد كتب القوم منها ملأى. راجع مسند أحمد ج 1 ص 14 و الرياض النضرة ج 1 ص 170 و كنز العمّال ج 3 ص 126 و طبقات ابن سعد ج 3 ص 139 و الإمامة و السياسة ج 1 ص 16 و تاريخ الطبريّ ج 3 ص 210 و سيرة ابن هشام ج 4 ص 340 (اقول و في الطبعة الأخيرة منها ج 2 ص 661) و عيون الأخبار ج 2 ص 234 و العقد الفريد ج 2 ص 158 و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 47 و السيرة الحلبية ج 3 ص 388 و شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 134 و تهذيب الكمال ج 1 ص 6 و المجتنى لابن دريد ص 27 و غيرها كثير من كتب القوم.


(2) الأحزاب: 7.

التالي الأصلية 82داخلي 82/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...